الضفة.. إصابات واعتقالات وترحيل عائلات باقتحامات إسرائيلية واعتداءات مستوطنين

أصيب 4 فلسطينيين الجمعة، أحدهم برصاص الاحتلال الإسرائيلي وثلاثة جراء اعتداءات مستوطنين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 24 فلسطينياً خلال اقتحامات متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، تزامناً مع تهجير سبع عائلات من تجمع بدوي في الأغوار الشمالية.

By
الجولة الأسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل تحت حماية جيش الاحتلال / Reuters

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت في محافظة رام الله مع إصابة شاب بالرصاص الحي في الفخذ، أطلقه عليه جنود الاحتلال في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة، وجرى نقله إلى المستشفى.

وفي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، أصيب ثلاثة فلسطينيين، أحدهم بالرصاص واثنان جراء اعتداء بالضرب، خلال هجوم نفذه مستوطنون على بلدة تلفيت، ونُقل المصاب بالرصاص إلى المستشفى، فيما عولجت الإصابتان الأخريان ميدانياً.

من جهة أخرى، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال 24 فلسطينياً.

وأفادت مصادر محلية باعتقال 7 فلسطينيين، بينهم شقيقان ووالدهما، في ضاحية ذنابة بمحافظة طولكرم شمالي الضفة. كما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين بعد اقتحام بلدة جبع جنوبي جنين ومداهمة منازلهم.

وفي محافظة سلفيت، اعتُقل خمسة فلسطينيين من بلدة قراوة بني حسان، بينما شهدت محافظة الخليل جنوب الضفة اعتقال أربعة آخرين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وعادة لا تعلن سلطات الاحتلال أسباب الاعتقالات، التي تأتي في سياق ما تسميه "حملات أمنية"، فيما تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9300 أسير، بينهم 66 امرأة و350 طفلاً.

تهجير قسري

وفي سياق متصل، شرعت سبع عائلات فلسطينية تفكّك مساكنها في تجمع "الميتة" البدوي بالأغوار الشمالية شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، تمهيداً للرحيل، جراء استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

وقال مسؤول ملف الاستيطان بمحافظة طوباس معتز بشارات، إن العائلات بدأت تفكيك مساكنها المصنوعة من الصفيح والخيام، في ظل تصاعد الاعتداءات التي شملت الضرب والحرق وسرقة المواشي ومنع الرعي وإتلاف المحاصيل الزراعية، وأشار إلى أن رحيل العائلات سيجعل التجمع خالياً من سكانه الفلسطينيين.

وأضاف أن مستوطنين أضرموا النار في خيام غير مأهولة في التجمع ليلة الخميس/الجمعة، ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة، ما دفع السكان إلى العيش في حالة خوف وترقب دائمين، من دون توفير حماية لهم.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الاحتلال الإسرائيلي عبر جيشه ومستوطنيه اعتداءاته في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، وتشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

ووفقاً لمعطيات رسمية فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً.

كما أدت اعتداءات المستوطنين إلى تهجير 125 أسرة فلسطينية، في ظل تنوع الانتهاكات بين العنف الجسدي، وإحراق الحقول، واقتلاع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم منازل ومنشآت زراعية.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قد أقر مؤخراً قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الإجراءات تمهد لإعلان ضم الضفة الغربية المحتلة رسمياً، بما يقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة.