قلق أممي وعربي من قرار إسرائيل زيادة أنشطة التفتيش بالضفة وبريطانيا تدعوها للتراجع عن توسيع سيطرتها

أدانت بريطانيا بشدة سلسلة قرارات إسرائيلية رامية إلى زيادة "أنشطة التفتيش والسيطرة" في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

By
انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية / AA

وأفادت وزارة الخارجية البريطانية في بيان، الاثنين، بأن التغييرات الكبيرة المقترحة في ما يتعلق بالأراضي والصلاحيات التنفيذية والإدارية في الضفة الغربية من شأنها أن تضر بجهود تعزيز السلام والاستقرار.

وأضافت: "تُدين بريطانيا بشدة قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الصادر أمس، بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية".

وأكدت أن أي محاولة لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديمغرافية لفلسطين من جانب واحد تعد أمراً غير مقبول بتاتاً ويتعارض مع القانون الدولي. ودعت الخارجية البريطانية إسرائيل إلى التراجع فوراً عن هذه القرارات.

وتابعت: "يبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام طويل الأمد، تتعايش فيه إسرائيل آمنة ومستقرة مع دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة".

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء سلسلة قرارات اتخذتها إسرائيل لزيادة أنشطة التفتيش والسيطرة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال بيان صادر، الاثنين، عن مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التقارير المتعلقة بقرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، اتخاذ سلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة".

وأشار البيان إلى أن هذه القرارات، إلى جانب التطورات الميدانية الراهنة، تقوِّض فرص حل الدولتين، مؤكداً أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ليس لها أي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وشدد البيان على أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مثل هذه الإجراءات، لا يقتصر على كونه عاملاً لزعزعة الاستقرار، بل يعد أيضاً مخالفاً للقانون الدولي، داعياً إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات.

في سياق متصل، دعت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الاثنين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لوقف الانتهاكات، والإجراءات غير المشروعة التي أعلنت عنها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي في بيان له، الاثنين، عن إدانته الشديدة للقرارات والإجراءات غير المشروعة التي أعلنت عنها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما تتضمنه من محاولات لفرض وقائع أحادية الجانب تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد البديوي في بيانه أن “الخطوات غير الشرعية والأحادية التي تتخذها قوات الاحتلال الإسرائيلية لفرض السيادة هي مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن"، داعيًا “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية، واتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني".

وجدد "الموقف الثابت لمجلس التعاون، تجاه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، وتحقيق تطلعاته في العيش بكرامة وسلام".

ووفقاً لاتفاق أوسلو الثاني لعام 1995، تنقسم الضفة الغربية إلى 3 مناطق: منطقة "أ" الخاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية، ومنطقة "ب" الخاضعة للإدارة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، ومنطقة "ج" الخاضعة بالكامل لسيطرة إسرائيل. وتشمل منطقة "ج" نحو 61 في المئة من الضفة الغربية.

والأحد، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على سلسلة قرارات تزيد "أنشطة التفتيش والسيطرة" الإسرائيلية في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.