السودان.. عشرات القتلى وآلاف النازحين جراء هجمات "الدعم السريع" في دارفور
أعلنت لجنة إغاثية سودانية الأحد، مقتل أكثر من 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين، إضافة إلى حرق قرى ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة، جراء هجمات استهدفت عدة مناطق حدودية مع تشاد في ولاية شمال دارفور غربي البلاد.
ومنذ أيام تشهد مناطق شمال ولاية شمال دارفور المحاذية للحدود التشادية معارك بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، حيث تهاجم الأخيرة مناطق أمبرو والطينة وكرنوي، في محاولة للسيطرة عليها.
وذكرت غرفة طوارئ محلية الطينة في بيان، أن هجمات متتالية نفّذَتها قوات "الدعم السريع" منذ 22 ديسمبر/كانون الأول 2025 حتى 16 يناير/كانون الثاني الجاري، استهدفت محلية الطينة والمناطق المجاورة، وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين.
وأضاف البيان أن تلك الهجمات، التي طالت أماكن عامة ومؤسسات مدنية في المنطقة، أدّت كذلك إلى حرق قرى بالكامل، ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة باتجاه الحدود التشادية.
وأطلقت اللجنة الإغاثية مناشدة عاجلة إلى المنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية الحادّ في محلية الطينة والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك قدير وساسا وأندور وجيرجيرة وهجو ومستورة وخزان باسو، إضافة إلى عدد من القرى المجاورة.
في السياق ذاته أعلنت منظمة الهجرة الدولية الاثنين، نزوح أكثر من 8 آلاف شخص في يوم واحد بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني الجاري، من ولاية شمال دارفور، بسبب تفاقم انعدام الأمن واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وتسيطر قوات "الدعم السريع" على جميع مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس في غرب السودان، من أصل 18 ولاية في عموم البلاد، في حين يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكّل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، إلا أن غالبية السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة، يتركزون في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حرباً دامية بسبب خلافات تتعلق بإدماج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعَدّ من الأسوأ عالميّاً، فضلاً عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.