جيش الاحتلال يصدق على خطط لـ"تعميق" عملياته في لبنان.. وقاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة مع العدو

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، عن تصديق رئيس هيئة الأركان اللواء إيال زامير، على خطط عسكرية ترمي إلى "تعميق العمليات" ضد حزب الله في لبنان، فيما قال أمين عام الحزب نعيم قاسم، إنه أعد نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل.

By
أمين عام حزب الله نعيم قاسم / إعلام لبناني

وقالت متحدثة جيش الاحتلال إيلا واوية، في بيان إن رئيس هيئة الأركان صدّق على قرار بشأن مواصلة الخطط العسكرية الرامية إلى "تعميق العمليات" ضد حزب الله في لبنان، في ظل تقييم أمني للوضع بجبهات متعددة.

وأشارت إلى أن ذلك "يتضمن تعزيزاً واسعاً للقوات النظامية على الحدود الشمالية، إلى جانب تجنيد قوات احتياط إضافية".

وأوضحت متحدثة جيش الاحتلال أنه جرى نقل جزء من قوات الاحتياط التي جرى استدعاؤها في بداية العملية، التي بدأت في 2 مارس/آذار الجاري ضد لبنان، إلى قيادتي المنطقة الوسطى والجنوبية بهدف الحفاظ على الجاهزية العملياتية في مختلف الجبهات.

وبخصوص الحرب على إيران، زعمت المتحدثة أن الجيش استهدف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من ألفي هدف في غرب ووسط إيران، في إطار العمليات العسكرية الجارية منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

قاسم: لا حل سوى المقاومة

من جهته، قال أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، الجمعة، إن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، ولفت إلى أن الحلول الدبلوماسية فشلت في وقف الاعتداءات الإسرائيلية وأنه "لا حل سوى المقاومة، وإلا فسيتجه لبنان نحو الزوال".

وقال قاسم، في كلمة مصورة بمناسبة يوم القدس العالمي: "لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وسيفاجَؤون في الميدان، وسيرى العدو بأسنا، وتهديداته لا تخيفنا".

وأضاف: "نواجه عدواناً يشكل تهديداً وجودياً، ولم يتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار طيلة 15 شهراً".

وأوضح قاسم أنه بعد "العدوان على إيران وجدنا أن الظروف أصبحت ملائمة لمواجهة العدو بعد أشهر من اعتداءاته"، وتابع: "قررنا تسمية المعركة التي نخوضها معركة العصف المأكول، وهي دفاع عن أرضنا ووطننا".

وشدد قاسم على أن "المعركة التي نخوضها معركة لبنانية ليست من أجل أحد، وعلى الجميع أن يشارك فيها"، ورأى أن الحلول الدبلوماسية فشلت في وقف الاعتداءات "ولا حل سوى المقاومة، وإلا فسيتجه لبنان نحو الزوال".

وبشأن طريقة عمل "حزب الله" عسكرياً، قال قاسم: "أخذنا الدروس والعبر من معركة (أولي البأس)".

وذكر أن "المقاومة تقاتل بتكتيكات متحركة وتستهدف جنود العدو بلا تمركز ثابت، ونؤكد أن العدو الآن لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه".

ورأى قاسم أن "الحكومة اللبنانية لم تستطع لا تحقيق السيادة ولا حماية مواطنيها"، على حد قوله، ودعا الحكومة في لبنان إلى "التوقف عن تقديم التنازلات"، وفق تعبيره.

وقال قاسم: "الإنزال (الإسرائيلي) في بلدة النبي شيت، فشل في المرتين ولو لم تكن هناك مقاومة، ماذا كان سيفعل الإسرائيلي؟ كان سيدخل على بيوت النبي شيت، بيتاً بيتاً، ويقتلهم واحداً واحداً ويأخذ من يريد".

وأكد أن "الحل واضح، وهو وقف العدوان بشكل كامل، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة بشكل كامل، والإفراج عن الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم وبدء الإعمار، كي تتوقف المقاومة عن هذه المعركة".

والجمعة والاثنين الماضيان، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي محاولتي إنزال فاشلتين في قرية النبي شيت بمحافظة البقاع (شرق).

والاثنين الماضي، قال الحزب: "بعد فشل الإنزال الإسرائيلي قبل يومين (مساء الجمعة) في بلدة النبي شيت، حاول العدو الإسرائيلي مجددًا تنفيذ إنزال في المنطقة نفسها".

وأضاف أن مقاتليه رصدوا "تسلّل نحو 15 مروحيّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيلي من الاتّجاه السوري".

وحلقت المروحيّات فوق أجواء قرى جنتا ويحفوفا والنبي شيت وعرسال ورأس بعلبك في قضاء بعلبك، حسب البيان.

وأفاد "حزب الله" بأن المروحيات أنزلت قوّة مشاة في سهل سرغايا السوري، ورُصِد تقدّمها باتجاه الأراضي اللبنانيّة، قبل أن يتصدى عناصر الحزب " للمروحيات والقوة المتسللة بالأسلحة المناسبة".

وفي 2 مارس/آذار الجاري، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلّف مئات القتلى، بينهم المرشد السابق علي خامنئي.

وهاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في 2 مارس/آذار، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس/آذار في توغل بري محدود بالجنوب.