جيش الاحتلال يعلن بدء "عملية برية" جنوبي لبنان.. وألمانيا تعرب عن قلقها

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، بدء "عملية برية" جنوبي لبنان، مؤكداً أن مئات آلاف اللبنانيين لن يعودوا إلى منازلهم حتى "ضمان سلامة سكان" شمالي إسرائيل، بينما أعربت ألمانيا عن قلقها إزاء التطورات.

By
جنود إسرائيليون يتجمعون على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان / Reuters

وقال كاتس خلال اجتماع تقييم أمني: "بدأ الجيش عملية برية في لبنان لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال"، وفق بيان صدر عن مكتبه.

ومنذ بدء العدوان الراهن في 2 مارس/آذار الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مراراً عن بدء عمليات برية بجنوبي لبنان، لكن "حزب الله" أعلن تصديه للقوات المتوغلة.

كاتس أضاف: "لن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان، الذين نزحوا أو ما زالوا ينزحون، إلى منازلهم جنوب (نهر) الليطاني حتى يجري ضمان سلامة سكان الشمال".

وأسفر العدوان المتواصل على لبنان عن أكثر من 830 ألف نازح و850 قتيلاً، بينهم 107 أطفال و66 امرأة، بالإضافة إلى 2105 جرحى، بحسب السلطات اللبنانية الأحد.

وتابع كاتس أنه هو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات لجيش الاحتلال بتدمير ما ادعى أنها بنية تحتية "للإرهاب" بالقرى اللبنانية الحدودية، "كما فعلنا مع حماس في رفح وبيت حانون والأنفاق في غزة".

وفي وقت سابق الاثنين، حذر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض يائير غولان، عبر منصة إكس، من توجه حكومة نتنياهو نحو غزو بري يوقع جيش الاحتلال في "مستنقع لبنان وحرب أخرى بلا نهاية".

برلين قلقة

من جهته، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن "برلين قلقة إزاء الوضع في لبنان، وترحب بالجهود المبذولة لبدء المحادثات".

بدوره أشار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في بروكسل، إلى أنّ "الوضع في لبنان مأساوي"، معلناً تقديم "حزمة مساعدات للبنان بقيمة 188 مليون يورو".

جاءت تلك التطورات بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، أن الفرقة 91 بدأت في الأيام الأخيرة "عمليات برية محدودة" ضد ما ادعى أنها "معاقل رئيسية لحزب الله" في جنوبي لبنان.

ولم يحدد جيش الاحتلال المناطق التي بدأت فيها الفرقة العسكرية عملياتها، وادعى أنها تهدف إلى "تعزيز منطقة الدفاع الأمامية"، عبر تفكيك بنى تحتية عسكرية لـ"حزب الله" وتصفية عناصره.

والأحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن جيش الاحتلال طلب من الحكومة الموافقة على تجنيد 450 ألف جندي احتياط، ضمن الاستعداد لعملية برية محتملة بلبنان.

وأضافت أنه من المتوقع أن يعرض الطلب قريباً على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست للتصديق عليه.

وفي 2 مارس/آذار بدأ "حزب الله" استهداف مواقع عسكرية لإسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي ضمن عدوان مستمر على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

ووسعت إسرائيل، في 2 مارس/آذار، غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي لبنان، وبدأت في اليوم التالي توغلات برية محدودة في الجنوب، لكن "حزب الله" أعلن تصدي مقاتليه لها.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة على البلد العربي بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.