واشنطن تقدم مقترح "تضييق الفجوات" لتمديد وقف النار بغزة.. وحماس: لا حديث عن اتفاقات جديدة أو جانبية

قالت حركة حماس، الجمعة، إنها قدمت "بادرة إيجابية" بالإعلان عن نيتها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز، عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، مشددة على أنه "لا يدور الحديث عن اتفاقات جديدة أو جانبية".

مراسم تسليم كتائب القسام لمحتجزين إسرائيليين إلى ممثلي لجنة الصليب الأحمر في قطاع غزة / AA

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم حماس حازم قاسم، لوكالة الأناضول، عقب إعلان البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قدمت مقترح "تضييق الفجوات" لتمديد وقف إطلاق النار في غزة إلى ما بعد شهر رمضان و”عيد الفصح” اليهودي.

وقال قاسم: "قدمنا بادرة إيجابية بالإعلان عن نيتنا الإفراج عن الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، ولا يدور الحديث عن اتفاقات جديدة أو جانبية، بل المضي قُدما في تنفيذ اتفاق الهدنة بمراحله المختلفة".

واتهم قاسم، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفض أي صيغة قد تؤدي إلى إتمام اتفاق الهدنة، خوفا من تفكك حكومته، وطالب الإدارة الأمريكية بـ"العمل على إلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في اتفاق الهدنة بمراحله المختلفة".

وقال قاسم: "التهديدات ومحاولات الضغط على المفاوض الفلسطيني لن تثمر عن نتائج إيجابية، ونتطلع إلى إطلاق سراح جميع الأسرى والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة".

وأضاف المتحدث: "نتنياهو يُجوّع أهالي غزة ومعهم الأسرى الإسرائيليين ويتاجر بآمال أهالي الأسرى من أجل بقاء حكومته".

مقترح أمريكي

وفي وقت سابق الجمعة، ذكر بيان صادر عن مكتب المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومجلس الأمن القومي، نشره البيت الأبيض، أن "الرئيس (دونالد) ترمب، أوضح أن على حماس إما الإفراج عن الرهائن فورا، أو دفع ثمن باهظ"، بحسب تعبير البيان.

وأشار البيان، إلى أنه مساء الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة، قدم ويتكوف ومدير مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إريك تريغر، مقترح "تضييق الفجوات" لتمديد وقف إطلاق النار في غزة إلى ما بعد شهر رمضان و”عيد الفصح” اليهودي.

وأوضح البيان أن هذا المقترح من شأنه "إتاحة الوقت للتفاوض على إطار وقف دائم لإطلاق النار".

ووفقًا للمقترح، يضيف البيان "ستفرج حماس عن الأسرى الأحياء مقابل إطلاق سراح سجناء وفقا لصيغ سابقة؛ كما سيتم تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لتمكين استئناف تقديم المساعدات الإنسانية بشكل كبير؛ وستعمل الولايات المتحدة خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار على التوصل إلى حل دائم لهذا الصراع المستعصي".

وتابع البيان: "عبر شركائنا القطريين والمصريين، تم إبلاغ حماس بوضوح تام أن هذا المقترح يجب تنفيذه قريبا، وأن المواطن الأمريكي-الإسرائيلي إدين (عيدان) ألكسندر، يجب أن يُفرج عنه فوراً".

واستدرك: "لكن للأسف، اختارت حماس الرد على ذلك من خلال الادعاء العلني بالمرونة، بينما تطرح سرا مطالب غير عملية تمامًا، غير وقف دائم لإطلاق النار"، على حد ادعائه.

ويظهر من بنود المقترح أنه يتعارض مع جوهر الاتفاق الأخير ويتماشى مع الرغبة الإسرائيلية في تمديد المرحلة الأولى للاتفاق رغم انتهائها، بدلا من الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، كما هو متفق عليه في الأصل.

والخميس، أعلنت حماس استئناف المفاوضات مع الوسطاء والجارية في الدوحة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأبدت الحركة مجددا مرونة في التفاوض من خلال إعلانها الجمعة موافقتها على مقترح الوسطاء بالإفراج عن جندي إسرائيلي- أمريكي و4 جثامين لمزدوجي الجنسية، وذلك لاستئناف مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى.

في المقابل، أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رده على قبول حماس مقترح الوسطاء، وحاول إلقاء اللوم مجددا على الحركة، زاعما أنها "تواصل الانخراط في التلاعب والحرب النفسية".

وتريد إسرائيل تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من المحتجزين الإسرائيليين دون تقديم مقابل أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق.

في المقابل، تؤكد حماس التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام إسرائيل بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.