السيسي يعرض وساطة مصرية لاحتواء التصعيد في المنطقة ويؤكد رفض استهداف دول الخليج
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، عن استعداد بلاده للقيام بدور وساطة من أجل تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة في المنطقة، معرباً في الوقت ذاته عن إدانة القاهرة لاستهداف إيران عدداً من الدول العربية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وفق بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية.
وقال البيان إن الرئيس المصري أكد خلال الاتصال "إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق"، مشدداً على أن هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها.
وأوضح السيسي أن تلك الدول أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
كما أعرب الرئيس المصري عن تطلع القاهرة إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف الهجمات في أسرع وقت، معبراً عن أسف بلاده للتصعيد الحالي وقلقها البالغ من تداعياته على استقرار المنطقة.
وأكد السيسي استعداد مصر لبذل كل الجهود الممكنة للوساطة والعمل على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة، مشدداً على ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لجهود مصر ومساعيها الرامية إلى وقف التصعيد، بحسب البيان ذاته.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعرض عدد من الدول العربية لهجمات إيرانية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، إذ تقول طهران إنها تستهدف "قواعد ومصالح أمريكية" رداً على الهجمات التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ ذلك التاريخ.
وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران أيضا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما أدت الهجمات الإيرانية التي استهدفت ما تصفه طهران بمصالح أمريكية في دول عربية إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وتشير تقارير إلى أن التصعيد يأتي رغم إحراز تقدم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتهم فيه طهران إسرائيل بالانقلاب على مسار التفاوض للمرة الثانية، بعد حرب يونيو/حزيران 2025.