واشنطن تحذر طهران من تصعيد في مضيق هرمز وبزشكيان يتهم ترمب ونتنياهو بإثارة الفتنة والاقتتال في إيران

حذّرت الولايات المتحدة الجمعة، الحرس الثوري الإيراني من أي "أفعال غير آمنة أو غير مهنية" في مضيق هرمز، وذلك عقب إعلان طهران عزمها إجراء مناورات بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين تبدأ الأحد، في ممر مائي يُعد من الأهم عالمياً لتجارة النفط.

By
تمرّ امرأة بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران، إيران، 26 يناير/كانون الثاني 2026. / Reuters

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إن الجيش الأمريكي "لن يتسامح مع أي سلوك غير آمن" قد يعرّض القوات الأمريكية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية للخطر، محذّرة من ممارسات مثل التحليق المنخفض فوق السفن الحربية الأمريكية، أو اقتراب الزوارق السريعة الإيرانية في مسارات تصادمية، أو توجيه أسلحة نحو القوات الأمريكية.

يأتي ذلك في وقت أفاد فيه موقع "نور نيوز" الإيراني، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي، بأن مناورات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين ستنطلق الأحد قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وحشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط.

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل ودولاً أوروبية بالوقوف خلف ما وصفه بمحاولات "إثارة الفتنة وتحريض المتظاهرين" في إيران، مؤكداً أن بلاده تمكنت من إحباط تلك المساعي. 

وقال إن بعض الأطراف يسعى لاستغلال الاحتجاجات السلمية لإشعال الاقتتال الداخلي، داعياً إلى التعامل بحكمة مع مطالب الشعب، وشدد على ضرورة تحقيق العدالة وإشراك المواطنين في الحكم.

وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران، إذ جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته، معلناً أن "أسطولاً ضخماً" يتقدم نحو إيران، محذراً من ضربة "أقسى بكثير" إذا لم تستجب للمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي والصاروخي، وهو ما تعتبره طهران محاولة لتدويل الأزمة الداخلية والسعي إلى تغيير النظام.

على صعيد متصل، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران "هرانا" ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات في البلاد إلى 6 آلاف و563 قتيلاً، بينهم 214 من عناصر الأمن، إضافة إلى اعتقال نحو 49 ألف شخص، وفق بيان أصدرته مساء الجمعة. 

وفي 21 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن "وقف الشهداء والمحاربين" في إيران نقلاً عن معطيات هيئة الطب الشرعي مقتل 3 آلاف و117 شخصاً خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وبدأت بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في حين أقر الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في إيران احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.