بعد نقل 22 ألف شخص.. العراق يعلن تفكيك مخيم الهول في سوريا وإنهاء ملفه بالكامل

أعلنت بغداد الاثنين، تفكيك مخيم "الهول" في شمال شرق سوريا بالكامل، ونقل 22 ألفاً من قاطنيه إلى العراق.

By
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد / AA

​​​​​​​وقالت مستشارية الأمن القومي العراقية أن مخيم "الهول" في محافظة الحسكة السورية تم تفكيكه بالكامل، وذلك بعد نجاحها في نقل أكثر من 5600 عائلة، تضم نحو 22 ألف شخص من قاطنيه.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" عن سعيد الجياشي، مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن القومي، قوله: "إن مستشارية الأمن القومي عملت بشكل مبكر في موضوع مخيم الهول شمال شرق سوريا".

وأوضح أنه جرى نقل 32 دفعة ضمت أكثر من 5600 عائلة، بما يقارب 22 ألف شخص، ضمن إجراءات أمنية قانونية إنسانية تشرف عليها مستشارية الأمن القومي مع مجموعات أخرى، منوهاً بنجاح تلك الإجراءات.

وأضاف أن ملف مخيم الهول جرى التعامل معه وتفكيكه، حيث نجح العراق في هذا الأمر ولم تتبقَّ سوى دفعة واحدة في الهول، لافتاً إلى أنها ستنقل خلال الأيام المقبلة.

وذكر أن أربع مجموعات "تقنية دولية ووطنية وحكومية ترعى هذه الأسر"، لافتاً إلى أن مجلس القضاء الأعلى يترأس إحدى هذه المجموعات، وأيضاً وزارة الهجرة ووزارة العمل، كل حسب تخصصه.

وتابع: "توجد مجموعة للطفولة ومجموعة للمسائل القانونية وأخرى للتأهيل أو للإدماج، وهذه إجراءات كاملة وفيها نتائج جيدة".

وإلى جانب أسر لعناصر في تنظيم "داعش" الإرهابي، ضم مخيم الهول، آلاف السوريين والعراقيين ممن فروا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق ومن الحرب الداخلية في سوريا.

ويقع المخيم قرب الحدود السورية-العراقية، وقد أُنشئ بالأساس لإيواء اللاجئين العراقيين بعد الاحتلال الأمريكي للعراق 2003، قبل أن يقع عام 2014 تحت سيطرة تنظيم "داعش" خلال توسّعه في المنطقة.

وبعد تراجع التنظيم، جرى نقل عدد من عناصره وعائلاتهم، ولاسيما العائلات الأجنبية إلى المخيم، إلى جانب آلاف العائلات السورية والعراقية الهاربة من المعارك.

ومنذ عام 2017، كان المخيم تحت سيطرة تنظيم YPG الإرهابي في سوريا، الذي استخدمه كورقة سياسية ودعائية أمام الدول الغربية بذريعة "مكافحة الإرهاب".

وفي 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بسطت قوات الأمن السورية السيطرة على محيط مخيم الهول إثر انسحاب مسلحي تنظيم YPG الإرهابي من المخيم، بعد اقتراب الجيش من المنطقة.

ولا تتوافر أرقام رسمية دقيقة لعدد القاطنين، إلا أن تقديرات تشير إلى وجود أكثر من 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم نحو 6 آلاف امرأة وطفل من جنسيات أجنبية ينتمون إلى نحو 40 دولة، فيما يشكل السوريون والعراقيون الغالبية العددية.