أردوغان: إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار.. ونبذل جهوداً لإيصال المساعدات إلى غزة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار بذرائع واهية، وحركة حماس تتبنى "نهجاً صبوراً" في الحفاظ عليه رغم الاستفزازات، مشيراً إلى أنّ تركيا تبذل جهوداً لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة.
وقال الرئيس أردوغان خلال كلمة ألقاها السبت في حفل توزيع جوائز جمعية نشر العلم بإسطنبول، إنّ "على المنصات الرقمية والإعلام الصهيوني حملة تضليل للحيلولة دون تضامن شعبنا مع الشعب الفلسطيني المظلوم".
وأضاف أن المؤسسات الإعلامية العالمية التي خيّمت في إسطنبول خلال أحداث "غزي بارك" بتركيا، أغمضت عيونها تماماً أمام استشهاد أكثر من 270 صحفياً في غزة.
وانتقد أردوغان صمت "ما يُسمَّى بالعالم المتحضّر" أمام المجازر والإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، قائلاً: "العالم اكتفى بمشاهدة وحشية إسرائيل طيلة العامين الماضيين".
ولفت الرئيس التركي إلى وجود أرقام وإحصائيات "مخجلة" للإنسانية في ما يتعلق بفلسطين وقطاع غزة، مستشهداً على ذلك بأن 80 بالمئة من مدارس غزة، أي 668 مبنىً مدرسياً، كانت هدفاً لقنابل إسرائيل.
وتابع: "الهجمات الإسرائيلية أحرقت 165 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية بالكامل، فيما أصبحت 392 مدرسة غير صالحة للاستخدام"، موضحاً أنّ أكثر من 13 ألفاً و500 طالب، وأكثر من 830 معلماً وموظفاً تربويّاً، و193 عالِماً وأكاديميّاً "استُشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي"، فيما يُحرَم هناك أكثر من 785 ألف طالب من حقهم في التعليم.
وأكد أن هذه الأرقام "ليست نتائج قاسية للحرب فحسب"، بل هي جزء من سياسة إبادة متعمدة ومخططة تطبّقها إسرائيل.
ومضى أردوغان قائلاً: "اليوم تغطّي ملايين الأطنان من الركام والدمار قطاع غزة البالغ مساحته 365 كيلومتراً مربعاً. لم يبقَ تقريباً أي مبنى سليم أو قائم"، مشدداً على أن تجاهل هذا الواقع وعدم الحديث عنه، يعني مشاركة في الإبادة بحق الفلسطينيين.
وأفاد أردوغان بأن تركيا وحكومته لم ولن تلتزما أبداً الصمت إزاء ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أنه سيستمر في الصدع بالحقائق الموجودة هناك أينما حلّ وارتحل حول العالم.
وأردف قائلاً: "كما تعلمون، كنتُ الأسبوع الماضي في جنوب إفريقيا، وهناك أيضاً صدعت بهذه الحقائق في كل الجلسات".
وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الموافق 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، ذكر أردوغان في تغريدة عبر منصة "إن سوسيال" التركية، أنّ أنقرة تبذل جهوداً من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يسعون لتضميد جراحهم.
وتابع: "أدعو الله أن يرحم جميع الأبطال الذين استُشهدوا في الهجمات الإسرائيلية، وأحيي باحترام وباسم وطني أشقائنا الفلسطينيين".
وأضاف: "مع دخولنا فصل الشتاء، فإننا نبذل الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أشقائنا في غزة الذين يسعون لتضميد جراحهم، وإننا في تركيا نقوم بكل ما يقع على عاتقنا من أجل سلام عادل ودائم، سواء في الحفاظ على وقف إطلاق النار أو في إيصال المساعدات الإنسانية".
وشدّد أردوغان على أن تركيا ستواصل سياستها لحل الدولتين بكل عزم حتى إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يشهد عدد من دول العالم تنظيم فاعليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني وحقوقه التي تنتهكها إسرائيل، لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرَّته الأمم المتحدة عام 1977.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، ضمن خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مكوَّنة من 20 بنداً تنصّ في أولى مراحلها على وقف لإطلاق النار وإدخال المساعدات وتبادل الأسرى مع حماس، لكن إسرائيل ما زالت تعرقل العبور إلى مرحلتها الثانية بتكرار خروقاتها.
وخلّفَت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً مع كلفة إعادة إعمار قدّرَتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.