الحكومة اليمنية تسيطر على وادي حضرموت ومطار سيئون ومواقع لـ"الانتقالي" بالمكلا وتتجه نحو الساحل
أعلنت الحكومة اليمنية السبت، سيطرة قوات درع الوطن التابعة لها بشكل كامل على منطقة الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، مؤكدة بدء تحرك هذه القوات نحو المديريات الساحلية بالمحافظة، في تطور لافت وسط تصاعد التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي.
جاء ذلك في بيان صادر عن السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، أعلن فيه المحافظ سالم أحمد الخنبشي انتهاء عملية تأمين المعسكرات في مديريات الوادي والصحراء "بنجاح كامل"، مشيراً إلى أن قوات درع الوطن استكملت انتشارها في جميع المواقع الحيوية، بما في ذلك مطار سيئون الدولي، والمرافق السيادية والخدمية في المنطقة.
وأوضح الخنبشي أن القوات بدأت التحرك باتجاه ساحل حضرموت "لبسط الأمن وتأمين المرافق الحيوية والسيادية والممتلكات العامة والخاصة، وحماية المواطنين ومقدراتهم"، مؤكداً أن العملية تأتي في إطار مهام وطنية لا تستهدف أي مكون اجتماعي أو سياسي.
كما أعلنت قوات قبلية موالية للحكومة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، السبت، سيطرتها على مواقع ومناطق عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن.
ولاحقاً، استهدفت غارات جوية، السبت، مقر لواء بارشيد التابع للمنطقة العسكرية الثانية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، وفق شهود عيان.
وقال الشهود في أحاديث منفصلة لمراسل الأناضول إن غارات استهدفت مقر لواء بارشيد غربي المكلا. وأوضح الشهود أن أعمدة الدخان شوهدت وهي تتصاعد من المقر، دون ذكر تفاصيل عن نتائج الغارات أو الجهة المنفذة لها.
وأفادت قوات حماية حضرموت التابعة لـ"حلف قبائل حضرموت"، في بيان نشرته بمنصة فيسبوك، إنها سيطرت على عدد من المواقع والمناطق (لم تحددها) في المكلا "في إطار عملية استلام المعسكرات".
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر حكومي يمني لوكالة الأناضول بأن قوات درع الوطن تمكنت من استعادة مطار سيئون الدولي بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي كانت قد سيطرت عليه مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحولته إلى ثكنة عسكرية، وفق المصدر.
وأكدت قناة اليمن الرسمية سيطرة القوات الحكومية على المطار، فيما تداول ناشطون يمنيون مقاطع فيديو تُظهر انتشاراً مكثفاً لقوات درع الوطن داخل المطار صباح السبت.
كما أعلنت قوات قبلية موالية للحكومة، ممثلة بقوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت، تأمين القصر الرئاسي في مدينة سيئون، تمهيداً لتسليمه إلى قوات درع الوطن، بعد أن كان تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الأسابيع الماضية.
وفي وقت سابق، دعا محافظ حضرموت منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية وأبناء المحافظة، خصوصاً سكان مدينة المكلا، إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع أي محاولات للنهب أو إثارة الفوضى، في ظل الانسحابات التي تشهدها قوات المجلس الانتقالي من عدد من المواقع.
تأتي هذه التطورات غداة مواجهات اندلعت منذ فجر الجمعة بين القوات الحكومية وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، بالتزامن مع إسناد جوي للأولى من قِبل تحالف دعم الشرعية باليمن، وذلك على خلفية تحركات درع الوطن لتسلم معسكرات سبق أن سيطر عليها "الانتقالي الجنوبي" في تحرك عسكري منفرد مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025.
وكان إعلام حكومي يمني قد أعلن بسط سيطرة القوات الحكومية على مواقع حيوية نفطية وعسكرية في حضرموت، بينها مقر المنطقة العسكرية الأولى، ومقر اللواء 37 ميكا، ونقطة الصافق العسكرية، إضافة إلى دخول مدينة القطن.
ويتمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمطالب انفصال جنوب اليمن، في حين تؤكد الحكومة اليمنية تمسكها بوحدة البلاد، التي تحققت في 22 مايو/أيار 1990، وسط رفض إقليمي ودولي لأي مساس بوحدة اليمن أو تهديد استقراره.