ميانمار تصوّت في الجولة الأخيرة من الانتخابات.. وتوقعات بفوز حزب مدعوم من الجيش

بدأ الناخبون في ميانمار (بورما) صباح الأحد، الجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات التشريعية، التي ينظمها المجلس العسكري الحاكم، وسط توقعات بفوز الحزب الرئيسي الموالي للجيش، في عملية انتخابية تواجه انتقادات دولية واسعة.

By
ناخبون يتفقدون قوائم التصويت خارج مركز اقتراع خلال الجولة الأخيرة من الانتخابات العامة في يانغون ميانمار / AFP

وانطلق التصويت قرابة الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي في 60 بلدة، بينها مدينتا يانغون وماندالاي، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك بعد مرحلتين سابقتين جرتا في 28 ديسمبر/كانون الأول و11 يناير/كانون الثاني، وشهدتا نسبة مشاركة متدنية بلغت نحو 55% مقارنة بنحو 70% في انتخابات 2015 و2020.

ويحكم الجيش ميانمار منذ استقلالها عام 1948، باستثناء فترة قصيرة بين عامي 2011 و2021. وفي الأول من فبراير/شباط 2021، أطاح الجيش بحكومة مدنية منتخبة بقيادة أونغ سان سو تشي، واعتقلها، وألغى نتائج انتخابات 2020، ما أدخل البلاد البالغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة في حرب أهلية مستمرة.

ويقدم المجلس العسكري الانتخابات الحالية، التي تأتي قبل أسبوع من الذكرى السنوية الخامسة للانقلاب، على أنها خطوة نحو "العودة إلى الديمقراطية"، لكن الأمم المتحدة وعدداً من الحكومات الغربية وجماعات حقوقية تصفها بأنها عملية صورية، خصوصاً أنها لا تُجرى في مناطق واسعة تسيطر عليها جماعات متمردة.

وأظهرت نتائج المرحلتين الأولى والثانية فوز "حزب الاتحاد والتضامن والتنمية"، الذي يعتبره خبراء "ذراعاً مدنية للمجلس العسكرئ"، بنحو 85% من مقاعد مجلس النواب وثلثي مقاعد مجلس الشيوخ التي جرى التصويت عليها حتى الآن. وينص الدستور الذي صاغه الجيش على تخصيص ربع مقاعد البرلمان للمؤسسة العسكرية.

ولا تزال الزعيمة الديمقراطية أونغ سان سو تشي، البالغة 80 عاماً، رهن الاحتجاز، فيما تم حل حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية"، كما حُلّت أحزاب معارضة أخرى، ما يرجح كفة المنافسة لصالح الحزب المدعوم من الجيش.

ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية للجولة الأخيرة بنهاية الأسبوع المقبل، مع احتمال إعلان الحزب الموالي للجيش فوزه في وقت مبكر، فيما يواصل المجلس العسكري تأكيده أن الانتخابات جرت دون إكراه وبـ"دعم شعبي".

واستولى جيش ميانمار في 1 فبراير/شباط 2021 على السلطة، بعد ادعاءات بحدوث تزوير في الانتخابات العامة لعام 2020 وتصاعد التوتر السياسي في البلاد.

وعقب ذلك اعتقل الجيش زعيمة البلاد الفعلية وزيرة الخارجية أونغ سان سو تشي إلى جانب عدد كبير من المسؤولين وقادة الحزب الحاكم، كما أعلن حالة الطوارئ لمدة عام.

وبعد الانقلاب، ومع القمع الدموي للاحتجاجات السلمية التي قادتها المعارضة، اندلعت مقاومة مسلّحة واشتباكات في مختلف أنحاء البلاد، مما أدى منذ عام 2021 إلى مقتل 6 آلاف شخص وتشريد نحو 3 ملايين آخرين.