عشرات القتلى والمصابين في لبنان.. وأكثر من 400 صاروخ نحو إسرائيل في 24 ساعة
قتل 12 شخصاً وأصيب 55 آخرون، منذ فجر الاثنين، في غارات إسرائيلية استهدفت 5 بلدات جنوبي لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وقالت وزارة الصحة في بيان، إن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 10 بجروح".
وأضافت أن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة طيردبا بقضاء صور جنوبي البلاد "أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة 15 آخرين بجروح ولا تزال عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض مستمرة".
وفي وقت سابق الاثنين، قالت الوزارة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ "حزاماً نارياً" استهدف بلدة جويا في قضاء صور، ما أسفر وفق حصيلة أولية عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 16 آخرين بجروح، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض ما تزال مستمرة.
وأضافت الوزارة أن غارات إسرائيلية أخرى استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين.
وفي بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية، قُتل شخصان وأصيب 8 آخرون بينهم 3 أطفال يحملون الجنسية السورية، جراء قصف إسرائيلي استهدف مزرعة دجاج في البلدة.
وتأتي هذه الغارات في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر الاثنين أنه يواصل شن ضربات على أهداف في إيران ولبنان.
وأشار إلى تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت ما وصفها بـ"البنية التحتية للنظام الإيراني" في وسط إيران، إضافة إلى مواقع تابعة لحزب الله في بيروت.
“400 صاروخ من لبنان”
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن عدد الصواريخ التي أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل تجاوز 400 صاروخ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد المواجهة على الجبهة الشمالية.
وقالت الهيئة إن مسؤولين أمنيين أكدوا ارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله خلال اليومين الماضيين، مع استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة في الهجمات باتجاه مناطق شمال إسرائيل، مضيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدرس تكثيف ضرباته العسكرية في المناطق اللبنانية القريبة من الحدود.
وكانت الغارات الإسرائيلية الأحد قد أسفرت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 33 آخرين في سبع غارات متفرقة على جنوب وشرق لبنان، وفق بيانات صادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية.
وذكر المركز أن ثلاث غارات إسرائيلية في جنوب البلاد أوقعت 19 قتيلاً و16 مصاباً، بينها غارة على بلدة صير الغربية في قضاء النبطية أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 6، وأخرى على حي الآثار في مدينة صور أدت إلى مقتل 8 أشخاص.
كما استهدفت غارة إسرائيلية مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، ما أسفر عن مقتل شخص فلسطيني وإصابة 10 آخرين بينهم 3 لبنانيين و7 فلسطينيين.
وفي قضاء النبطية أيضا، قُتل 6 أشخاص من عائلة واحدة إثر غارة استهدفت منزلاً ومحلاً لتصليح السيارات في بلدة الدوير.
كما استهدفت غارة إسرائيلية حفارة في بلدة بريتال بقضاء بعلبك شرقي لبنان، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر من الجنسية السورية.
“إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت”
إلى ذلك، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، إنذاره لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت بإخلاء منازلهم، قبل مهاجمته منشآت "جمعية القرض الحسن" في المنطقة.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أعود وأدعو سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم".
وأضاف: "في الساعات القريبة سيعمل الجيش بقوة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن، التي تشكل عنصراً مركزياً في تمويل نشاط حزب الله".
و"القرض الحسن" إحدى أهم المؤسسات المالية الاقتصادية لـ"حزب الله"، ولا تخضع لقانون "النقد والتسليف" اللبناني، وجرى افتتاحها في ثمانينيات القرن الماضي بصفة "جمعية خيرية"، وتقديم قروض بلا فائدة لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وفقاً للحزب.
واتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان الاثنين الماضي، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي هجمات عسكرية على إيران أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
والاثنين الماضي، هاجم "حزب الله" حليف إيران موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت الثلاثاء توغلاً برياً محدوداً بالجنوب.