أكثر من 36 ألف مهجّر في الضفة.. وتحذيرات أممية وفلسطينية من تسارع الاستيطان وتقويض حلّ الدولتين

حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يؤدي إلى نزوح جماعي للفلسطينيين، في ظل تصاعد وتيرة العنف والانتهاكات.

By
مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة / AA

وقال المتحدث باسم المفوضية ثمِين الخيطان، خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف، الثلاثاء، إن أكثر من 36 ألف فلسطيني تعرضوا للتهجير خلال الفترة بين 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024 و31 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأوضح الخيطان أن تقريراً جديداً للمفوضية وثّق 1732 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الفترة ذاتها، وأسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات شملت أعمال ترهيب ومضايقات وهدم منازل وتخريب أراضٍ زراعية.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تسرّع من وتيرة توسيع المستوطنات وضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، لافتاً إلى أن العنف يجري بشكل ممنهج وبدعم من السلطات الإسرائيلية، في وقت يتعرض فيه الفلسطينيون أيضاً لعنف القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأكد أن مصادرة الأراضي الفلسطينية لتوسيع المستوطنات، إلى جانب السياسات والممارسات التمييزية، تعكس "نظاماً مؤسسياً من التمييز والقمع والعنف ضد الفلسطينيين"، مشدداً على ضرورة إخلاء جميع المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء الاحتلال، وضمان عودة المهجرين، ووقف سياسات المصادرة والإخلاء القسري وهدم المنازل.

وفي سياق متصل، حذّرت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين من استغلال إسرائيل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية لتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية.

وقالت شاهين، خلال إحاطة قدمتها لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى فلسطين، إن السلطات الإسرائيلية تعمل على تسريع وتيرة الضم عبر توسيع المستوطنات وإقرار إجراءات تشريعية وإدارية تهدف إلى تكريس السيطرة الدائمة على الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن هذه السياسات تقوّض حل الدولتين وتهدد حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وأضافت أن الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم تشمل القتل والاعتداءات الجسدية وحرق المنازل والمركبات وتخريب الأراضي الزراعية والاستيلاء على الموارد، وذلك "في ظل حماية مباشرة من جيش الاحتلال".

وأشارت إلى استمرار الانتهاكات بحق المقدسات، ولا سيما إغلاق المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على إيران، ومنع المصلين من أداء شعائرهم خلال شهر رمضان، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً لحرية العبادة.

ودعت شاهين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، بما يضمن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ووفق معطيات رسمية فلسطينية، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 1130 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و700، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً، في حين استشهد 42 فلسطينياً جراء هجمات المستوطنين خلال الفترة ذاتها.