فيدان: نعارض أي تدخل عسكري ضد إيران وقضيتنا الملحة تخفيف المعاناة في غزة
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، أنّ بلاده تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن القضية الملحة هي تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول: "نقلنا إلى محاورينا في كل فرصة، معارضة أنقرة لأي تدخل عسكري ضد إيران".
وأعرب فيدان عن أمله في حل الشؤون الداخلية الإيرانية سلمياً من قبل الإيرانيين أنفسهم دون تدخل خارجي، مضيفاً: "نؤكد مجدداً معارضتنا للجوء إلى الخيارات العسكرية لحل المشاكل، فنحن لا نعتقد أن هذا سيكون فعالاً، وندعو إلى التفاوض والدبلوماسية".
ولفت إلى أن ما حدث في سوريا والعراق وأفغانستان وغزة لا يزال حاضراً في الأذهان، مشدداً على أن تركيا تسعى جاهدة لتضميد جراح الماضي.
وتابع قائلاً: "فتح جرح جديد في منطقتنا لن يُفيد أحداً"، موضحاً أن "إسرائيل تسعى لإقناع الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على إيران، ونأمل أن تتصرف الإدارة الأمريكية بحكمة ولا تسمح بحدوث ذلك".
ودعا وزير الخارجية التركي إسرائيل إلى إنهاء سياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مبيناً أن "القضية الملحة التي تواجهنا اليوم هي تخفيف معاناة إخواننا وأخواتنا في غزة، وتمكينهم من التطلع إلى المستقبل بأمل".
وذكر فيدان أنه "سيشارك في عمل اللجنة التنفيذية لغزة لدعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع والممثل السامي"، مضيفاً: "يجب أن يحكم غزة أهلها، ويجب عدم تغيير حدود غزة، وأن تجري إعادة إعمار القطاع لأهلها بناءً على احتياجاتهم ومستقبلهم".
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات، ما أسفر عن استشهاد 492 فلسطينياً وإصابة 1356 آخرين منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة إسرائيلية جماعية بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 جريحاً فلسطينيّاً، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.