وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تلاحق منتقدي إدارة الهجرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن وزارة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة أرسلت مئات أوامر الاستدعاء إلى شركات التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات تتعلق بمنشورات مناهضة لدئرة الهجرة والجمارك في البلاد.

By
تقود شرطة الهجرة الأمريكية حملة توقيفات واسعة ضمن سياسات تشديد الهجرة التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترمب / Reuters

وأوضحت الصحيفة، الجمعة، استناداً إلى مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن أسمائهم، أن الوزارة طلبت من شركتي "غوغل" و"ميتا" وشركات أخرى معلومات بشأن الحسابات التي تتابع دائرة الهجرة والجمارك أو تعلق عليها.

وادعى المسؤولون أن الوزارة أرسلت مطالبات قانونية إلى شركات التواصل الاجتماعي تتضمن طلب أسماء أصحاب الحسابات التي تتابع أو تنتقد الهجرة والجمارك، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وأرقام هواتفهم، وأن منصات "غوغل" و"ميتا" و"ريديت" استجابت لبعض هذه الطلبات.

ولفتت الصحيفة إلى أن موظفين في قطاع التكنولوجيا قالوا إن أوامر الاستدعاء كانت نادراً ما تُستخدم في السابق، وغالباً كانت للكشف عن أشخاص مرتبطين بحسابات متورطة في جرائم خطيرة مثل تهريب الأطفال، إلا أن الوزارة زادت مؤخراً استخدامها بهدف تحديد هوية الحسابات المجهولة.

من جانبها، أفادت الوزارة بأنها تمتلك "صلاحية الاستدعاء الإداري" في هذا الشأن، ودافع محامو الوزارة عن طلب المعلومات باعتباره يهدف إلى ضمان سلامة موظفي دائرة الهجرة والجمارك في الميدان.

وكانت مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا قد شهدت، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، حادثة إطلاق نار نفذها موظفون في إدارة الهجرة في أثناء احتجاجات، ما أدى إلى مقتل الممرض أليكس بريتي (37 عاماً)، الأمر الذي أثار احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، ومطالبات بفتح تحقيقات جنائية بشأن ممارسات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

ومنذ 7 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد عدة مدن أمريكية احتجاجات واسعة ضد ما يصفه المحتجون بـ"العنف المميت" الذي تمارسه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في حملتها ضد المهاجرين، والتي أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين في مدينة مينيابوليس.