وزير المالية التركي: العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي تظل هدف أنقرة الاستراتيجي
قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، إن العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفاً استراتيجياً لأنقرة، وذلك خلال لقائه مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع مارتا كوس، الجمعة، في العاصمة أنقرة.
وأوضح شيمشك، في تصريح صحفي خلال اللقاء، أن زيارة كوس لتركيا هي الأولى لها رسمياً، وأن ذلك دليل واضح على التزامهم تعزيز العلاقات التركية-الأوروبية وإعادة بناء الروابط واستعادة الثقة.
وأضاف: "كما أكد رئيسنا (رجب طيب أردوغان) مراراً، تظل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي هدفنا الاستراتيجي".
وتابع الوزير التركي: "ننظر إلى الاتحاد الأوروبي على أنه شريك استراتيجي اقتصادياً وسياسياً. نحتاج إلى إعادة بناء علاقة متينة من أجل أمننا وازدهارنا المشترك".
وأكد شيمشك أن العالم يشهد تحولاً مهماً، وأن في هذه المرحلة لم يعد التعاون الوثيق بين تركيا والاتحاد الأوروبي خياراً، بل ضرورة.
وذكر أن تركيا تحترم جهود الاتحاد الأوروبي للتوسع في أمريكا اللاتينية والهند، مستدركاً: "لكن تجاهل التكامل الأعمق مع خامس أكبر شريك تجاري لا يبدو لنا منطقياً".
وأردف: "لذا، ينبغي إعطاء الأولوية لتحديث الاتحاد الجمركي على أساس المنفعة المتبادلة"، وذكر أن تركيا والاتحاد الأوروبي يتشاركان نفس الموقع الجغرافي والتاريخ المشترك العريق والروابط الاقتصادية والاجتماعية المتينة.
وأكمل الوزير التركي: "ما نحتاج إليه اليوم هو إرادة سياسية قوية ورؤية استراتيجية لبناء مستقبل مشترك وازدهار".
بدورها، صرحت كوس بأن هناك عديداً من النقاط التي تربط تركيا بالاتحاد الأوروبي، وأوضحت أنه خلال هذه الفترة التي بات فيها العالم أكثر اضطراباً، تحتاج تركيا والاتحاد الأوروبي إلى منظور جديد لتنظيم علاقاتهما.
وأضافت: "هناك روابط كثيرة تجمع تركيا والاتحاد الأوروبي أكثر مما تفرّق بينهما، فاقتصاداتنا مترابطة ترابطاً وثيقاً".
وذكرت المسؤولة الأوروبية أن مشاريع بنك الاستثمار الأوروبي الجديدة في تركيا تبلغ قيمتها 200 مليون يورو، وتركز على تمويل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأشارت إلى أن هذا المشروع يُسهم أيضاً في مكافحة تغير المناخ، الذي يُسهم بدوره في تحقيق أهداف مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ.
وأكدت كوس دعم العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى، مشيرةً إلى أنها تسهم في توفير فرص اقتصادية في المنطقة.
وعقب المحادثات الثنائية والاجتماعات بين الوفود، جرى توقيع "خطاب نوايا" بين وزارة الخزانة والمالية التركية وبنك الاستثمار الأوروبي.