ترمب: إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي.. وطهران تنفي نقل اليورانيوم المخصّب

ادّعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة، أنّ إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي "لأجلٍ غير مسمى"، مؤكداً أنها لن تحصل على أي أموال مجمدة لدى الولايات المتحدة، فيما نفت طهران تصريحات ترمب بشأن نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة.

By
ترمب يدّعي موافقة إيران على تعليق برنامجها النووي "لأجل غير مسمّى" / AP

ونقلت صحيفة "بلومبيرغ" الأمريكية عن ترمب، في مقابلة هاتفية، قوله إنّ اتفاق إنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير/شباط "اكتمل إلى حد كبير"، وذكر أنّ المحادثات بشأن اتفاق دائم يُرجّح أن تُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال إنّ إيران "وافقت على كلّ شيء"، وستعمل مع الولايات المتحدة على إزالة اليورانيوم المخصّب لديها، وأضاف أنّ تنفيذ ذلك لن يتضمن نشر قوات برية أمريكية. لكن عند سؤاله عمّن سيتولى عملية نقله، اكتفى بالقول: "أفرادنا".

ثم استدرك قائلاً: "لا، لا قوات. سننزل نحن وهم لنقل اليورانيوم المخصّب، ثم سنأخذه. سنحصل عليه معاً، لأنه بحلول ذلك الوقت سيكون لدينا اتفاق، ولا حاجة للقتال عندما يكون هناك اتفاق. أليس ذلك أفضل؟ كان بإمكاننا أن نفعل ذلك بالطريقة الأخرى لو اضطررنا".

ومضى قائلاً إنّ هذه المواد سيجري نقلها لاحقاً إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، نفت إيران تصريحات ترمب بشأن نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريح تليفزيوني، إن بلاده ترفض هذه الادعاءات، مؤكداً أن اليورانيوم المخصّب يُعدّ بالنسبة لإيران "مقدّساً كأرضها".

وشدد على أنه "لن يُنقل إلى أي مكان آخر تحت أي ظرف"، موضحاً أن مسألة نقله لم تُطرح أساساً على جدول المفاوضات، ولم تُقدَّم من جانب طهران كخيار.

وفي السياق، قال ترمب في مقابلة مع القناة 12 العبرية إنه يتوقع عقد اجتماع مع إيران "خلال يوم أو يومين" بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

كما نقلت القناة عن مسؤولين أمريكيين مطّلعين أنّ واشنطن وطهران أحرزتا تقدماً في المفاوضات، وأنهما تقتربان من اتفاق من ثلاث صفحات، رغم بقاء بعض الفجوات بين الجانبين.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، تشمل البنود قيد النقاش إفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصّب، إلى جانب تجميد "طوعي" لعمليات التخصيب لمدة لا تزال محل تفاوض.

كما يتضمن مشروع مذكرة التفاهم السماح لإيران بالاحتفاظ بمفاعلات أبحاث نووية لإنتاج نظائر طبية، مقابل أن تكون جميع منشآتها النووية فوق سطح الأرض، مع حظر استخدام المنشآت الحالية تحت الأرض لأغراض نووية.

وفي تطور متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً أمام جميع السفن التجارية حتى نهاية مدة وقف إطلاق النار في لبنان.

وقال عراقجي، في تدوينة عبر منصة إكس، إنه تقرر السماح الكامل بمرور السفن التجارية عبر المضيق طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، في خطوة أشاد بها ترمب.

وتعتزم واشنطن وطهران استئناف المفاوضات بينهما بعد تعثر الجولة الأولى التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في 12 أبريل/نيسان الجاري.

وجاءت تلك المفاوضات بعد نحو 40 يوماً من المواجهات، وسط هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بدأت في 8 أبريل/نيسان، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم للحرب.