فنزويلا تفتح قطاع النفط للخصخصة بالتزامن مع تخفيف العقوبات الأمريكية

وقّعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز الخميس، قانوناً يفتح قطاع النفط أمام الخصخصة، في خطوة تمثل تراجعاً عن أحد المرتكزات الأساسية للحكومة الاشتراكية التي حكمت البلاد لأكثر من عقدين.

By
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز توقّع قانون تحرير صناعة الطاقة بعد أسابيع من اعتقال مادورو / AP

جاء التوقيع عقب إقرار الجمعية الوطنية تعديلات على قانون صناعة الطاقة، بعد أقل من شهر على العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو في العاصمة كراكاس. 

ووُقّع القانون بحضور عدد كبير من عمال النفط الحكوميين ومؤيدي السلطة، علماً بأن رودريغيز كانت اقترحت هذه التعديلات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزم إدارته السيطرة على صادرات النفط الفنزويلية وجذب الاستثمارات الأجنبية لإنعاش القطاع.

وبالتزامن مع تمرير القانون بدأت وزارة الخزانة الأمريكية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، وأصدرت ترخيصاً عامّاً يسمح بإجراء معاملات تشمل حكومة فنزويلا وشركة النفط الحكومية “بتروليوس دي فنزويلا”، بما في ذلك تحميل النفط وتصديره وبيعه ونقله وتكريره عبر كيانات أمريكية معترف بها، في تحول عن السياسة السابقة القائمة على منح إعفاءات فردية للشركات.

ويستثني الترخيص المعاملات التي تتضمن ترتيبات دفع غير تجارية أو مقايضة ديون أو مدفوعات بالذهب أو العملات الرقمية، كما لا يشمل التعامل مع كيانات في روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.

وتسعى شركات من بينها شيفرون وريبسول وريلاينس وعدد من مزودي خدمات النفط الأمريكيين لتوسيع أنشطتها في فنزويلا، في وقت أعلنت فيه إدارة ترمب خططاً لإعادة بناء قطاع النفط باستثمارات تصل إلى 100 مليار دولار، إلى جانب اتفاق مبدئي بقيمة ملياري دولار لتصدير الخام الفنزويلي، ضمن مسار يمهّد لتحوُّل اقتصادي جيوسياسي واسع في الدولة العضو بمنظمة أوبك.

وتوصلت الولايات المتحدة وكراكاس إلى اتفاق مبدئي بقيمة مليارَي دولار في يناير/كانون الثاني لتصدير النفط الخام الفنزويلي، بما في ذلك التصدير إلى مصافي التكرير الأمريكية.