الصين ودول غربية تدعو مواطنيها لمغادرة إسرائيل وإيران وسط تهديد ترمب بشن ضربات على طهران

انطلقت دعوات من الصين ودول غربية، الجمعة، لرعاياها بمغادرة إسرائيل وإيران، تزامناً مع تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن ضربات على طهران.

By
انطلقت دعوات من الصين ودول غربية، الجمعة، لرعاياها بمغادرة إسرائيل وإيران / AA

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، سحب موظفي بلادها الدبلوماسيين مؤقتاً من إيران بسبب الوضع الأمني، مع استمرارها في تحذير مواطنيها من السفر إلى البلاد.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها الخاصة بنصائح السفر إلى إيران: "استناداً إلى معلومات بشأن المخاطر الإقليمية، ونظرا للوضع الأمني، سحبنا الموظفين البريطانيين من سفارتنا بإيران مؤقتاً".

كما نصحت وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إلا للضرورة القصوى.

وفي السياق، كررت وزارة الخارجية الفرنسية، الجمعة، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية، بسبب الوضع الأمني في إيران.

وأوصت الوزارة على موقعها الإلكتروني المواطنين الفرنسيين الموجودين هناك بتوخي الحذر والحيطة الشديدين، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات والتعرف على أماكن الملاجئ.

من جانبها، طلبت الصين من رعاياها الموجودين في إيران مغادرتها في أقرب وقت ممكن، بسبب تزايد "المخاطر الأمنية الخارجية"، في ظل تهديدات بشن هجوم عسكري أمريكي.

ونشرت السفارة الصينية والقنصليات العامة في إيران، الجمعة، بياناً تحذيرياً يشير إلى زيادة المخاطر الأمنية الخارجية في الآونة الأخيرة، موضحة أن العديد من الدول أصدرت تحذيرات توصي مواطنيها بمغادرة إيران.

وفي وقت سابق الجمعة، دعت الولايات المتحدة الجمعة غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى مغادرة تل أبيب.

وصدرت هذه الإعلانات غداة جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عُمانية في جنيف.

وتشهد المنطقة توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني على إسرائيل.​​​​​​​

والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير/شباط الجاري، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.

وفي إطار ذلك، تعزز الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".

وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.