روبيو: اتفاق مع إيران "صعب للغاية".. ونواصل الضغط لإنهاء حرب أوكرانيا
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، السبت، أن الرئيس دونالد ترمب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكنه أقرّ بأن ذلك "صعب للغاية"، مشدداً في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن التزامها إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفي مقابلة مع بلومبرغ على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال روبيو إن واشنطن ستواصل الضغط للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا، لكنها ستنتظر لترى ما إذا كانت روسيا جادة بالفعل في إنهاء القتال.
وأضاف: "لا نعرف ما إذا كان الروس جادين في إنهاء الحرب. يقولون إنهم جادون، سنواصل مراقبة ذلك". وأشار إلى أن القوات الروسية تخسر ما بين سبعة آلاف وثمانية آلاف جندي أسبوعياً.
وخلال كلمته في المؤتمر، وجّه روبيو رسالة طمأنة إلى القادة الأوروبيين، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى "التقسيم" أو "الانفصال" عن الحلف الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي، بل إلى "تحفيز" التحالف وتجديده.
وتابع: "مصيرنا كان ولا يزال مرتبطاً بمصيركم على نحو غير قابل للانفصال"، مضيفاً: "قد يكون وطننا في نصف الكرة الغربي، لكننا سنبقى دائماً أبناء أوروبا".
وشدد على أن واشنطن تولي أهمية كبيرة للمستقبل المشترك مع أوروبا، رغم وجود خلافات أحياناً، معتبراً أن تلك الخلافات تنبع من "قلق عميق" على القارة التي ترتبط بالولايات المتحدة بعلاقات اقتصادية وعسكرية وروحية وثقافية.
وفي سياق متصل، انتقد روبيو أداء الأمم المتحدة، معتبراً أنها لم تلعب "عملياً أي دور" في تسوية النزاعات الأخيرة، ومنها الحرب في غزة، رغم ما تملكه من "إمكانات كبرى". ودعا إلى إصلاح المؤسسات الدولية وإعادة بنائها بدلاً من إلغائها.
كما أشار إلى ما وصفه بالدور المحوري للولايات المتحدة في ملفات أوكرانيا وإيران وفنزويلا، قائلاً إن بلاده لا يمكنها السماح "لأولئك الذين يهددون مواطنينا ويعرضون الاستقرار العالمي للخطر بأن يختبئوا خلف مفاهيم مجردة للقانون الدولي".
تأتي تصريحات روبيو في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى إعادة صياغة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، مع التركيز على إنهاء الحرب في أوكرانيا، وإعادة تقييم دور المؤسسات الدولية.
وتستضيف ميونخ الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن MSC 2026، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.
وتُعقد النسخة الحالية في عام تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه الأكثر اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة (1990)، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.