تنديد عربي بخروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة.. وحماس تطالب بمنع الاحتلال من مواصلة جرائمه

أدانت مصر والأردن وقطر، السبت، الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما أكدت حركة حماس أن التزام المقاومة واحترامها الاتفاق "يتطلب إلزام الاحتلال ومنعه من مواصلة جرائمه".

By
تصاعد الدخان والغبار واللهب بعد أن استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مبنى في حي ناصر بمدينة غزة / AA

جاء ذلك عقب استشهاد 37 فلسطينياً خلال نحو 24 ساعة عبر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن الانتهاكات الإسرائيلية "تؤجج الأوضاع وتقوّض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار، في وقت تتكاتف فيه الأطراف الإقليمية والدولية نحو إنجاح المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803".

وأكد البيان أن "الانتهاكات المتكررة تمثل تهديداً مباشراً للمسار السياسي، وتعرقل الجهود المبذولة لتهيئة المناخ الملائم للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً في قطاع غزة على الصعيدين الأمني والإنساني".

وناشدت الخارجية، في بيانها، "جميع الأطراف الالتزام الكامل بمسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بما يسهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار واستدامته، وتجنب أي إجراءات من شأنها تقويض المسار القائم، وتهيئة الظروف المواتية للمضي قدماً نحو بدء مرحلة التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار".

“خرق فاضح”

بدوره، أدان الأردن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعدَّها "تصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً" يقوِّض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع.

وعدَّ الأردن ذلك في بيان لوزارة الخارجية "خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتصعيداً خطيراً يقوّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع".

وأكدت الخارجية الأردنية "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذه الانتهاكات"، ودعت إلى "ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملةً وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام وفوري دون عوائق، وتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق".

“تصعيد خطير”

أما قطر، فندَّدت بشدة بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة، ورأت في بيان لوزارة الخارجية أن هذه الانتهاكات "تصعيد خطير من شأنه تأجيج الأوضاع وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار في القطاع".

وقالت إن "استمرار هذه الانتهاكات يمثل تهديداً مباشراً للمسار السياسي القائم، ويعوق الجهود المبذولة لتهيئة بيئة ملائمة أكثر أمناً واستقراراً للأشقاء الفلسطينيين المنكوبين في القطاع".

في سياق ذلك، حذّر رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية من تداعيات "الجرائم والمجازر" التي ترتكبها إسرائيل بشكل شبه يومي في قطاع غزة، في ظل خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف الحية، في بيان لحماس نشرته في حسابها بمنصة تليغرام، أن قيادة الحركة أجرت اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية أخرى عبَّرت فيها عن رفضها وإدانتها لسلوك الاحتلال واستمرار عدوانه على قطاع غزة بذرائع وأكاذيب باطلة.

وأكد أن "الاحتلال يتحمل مسؤولية عدم الوصول إلى حل لقضية المقاومين في رفح الموجودين في منطقة تحت سيطرة الاحتلال".

وسبق أن تحدثت حركة حماس، نهاية عام 2025، عن مفاوضات أجرتها مع الوسطاء بشأن السماح لنحو 200 من مقاتلي كتائب القسام، العالقين بنفق في رفح، بالخروج بأمان، دون استجابة إسرائيلية.

وما زال الملف عالقاً رغم تطورات شهدها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بإعلان الرئيس ترمب بدء المرحلة الثانية منه منتصف يناير/كانون الثاني الجاري.

وحذّر الحية من نتائج وتداعيات الخروقات "الصارخة" لاتفاق وقف إطلاق النار، وشدد على أن "التزام المقاومة واحترامها للاتفاق يتطلب إلزام الاحتلال ومنعه من مواصلة جرائمه".

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي 1450 خرقاً خلّفت 524 شهيداً فلسطينياً ونحو 1360 مصاباً، وفق أحدث معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وأنهى الاتفاق إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية بتكلفة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.