لجنة إغاثية: أزمة إنسانية خانقة ونزوح أكثر من 6500 أسرة من أمبرو بشمال دارفور
أعلنت لجنة إغاثية سودانية الجمعة، أن منطقة أمبرو بولاية شمال دارفور غربي السودان تشهد أزمة إنسانية خانقة أدّت إلى نزوح أكثر من 6500 أسرة قسراً إلى الأودية والقرى المجاورة.
وقالت اللجنة المعروفة باسم "مجلس غرف طوارئ شمال دارفور" في بيان، إنها تحذّر من تفاقم الكارثة الإنسانية في محلية أمبرو منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، مشيرة إلى أن تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية تسبب في نزوح أكثر من 6500 أسرة.
وأضافت أن "النازحين يفترشون العراء ويواجهون ظروفا قاسية في ظلّ نقص حادّ في المأوى والغذاء، بالتزامن مع انهيار المرافق الخدمية ونهب الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك وسيلة الإسعاف الوحيدة في المنطقة".
وأوضحت أن خروج مستشفى أمبرو الريفي عن الخدمة بالكامل يعرّض المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة لمخاطر جسيمة.
ودعت إلى تدخُّل إنساني ودوليّ عاجل لتوفير الغذاء والدواء، وتسهيل الإجلاء الطبي للحالات الحرجة وكبار السن.
وفي 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 7 آلاف شخص من منطقتي أمبرو وكرنوي بولاية شمال دارفور، عقب هجمات لقوات الدعم السريع.
وقبل ذلك بيوم، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بقتل أكثر من 200 شخص على أساس عرقي في مناطق أمبرو وسربا وأبو قمرة، منذ إعلانها السيطرة عليها، بلا تعليق من القوات.
كما أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور (متحالفة مع الجيش السوداني) في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصديها لهجوم شنته قوات الدعم السريع على عدد من المناطق الشمالية بولاية شمال دارفور.
تأتي هذه التطورات في ظل مساعي لقوات الدعم السريع للسيطرة على كامل ولاية شمال دارفور، فيما تتواصل الاشتباكات بينها وبين الجيش السوداني في ولايات دارفور وإقليم كردفان، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة.
وفي 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي ادّعَت قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقتي أبوقمرة وأمبرو بعد مهاجمتهما.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.