ترمب يهدد إيران بضربات "أقسى" إذا أغلقت مضيق هرمز وسط تحذيرات من عواقب "كارثية" على النفط

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثلاثاء، إيران بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وسط تحذيرات من تداعيات "كارثية" على الأسواق العالمية.

By
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب / Reuters

وقال ترمب في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال" إن إيران ستواجه ضربات "أقسى 20 مرة" إذا أقدمت على إغلاق مضيق هرمز، متوعداً باستهداف "أهداف يسهل تدميرها، مما سيجعل من المستحيل عملياً على إيران أن يعاد بناؤها كدولة مرة أخرى".

وأضاف: "سيحل عليها الموت والنار والغضب، لكني آمل وأدعو ألا يحدث ذلك"، مدعياً في الوقت ذاته أن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يمثل "هدية أمريكية" للدول التي تستخدمه بكثافة، وفي مقدمتها الصين.

والاثنين صرح ترمب في مقابلة مع شبكة "CBS News" بأن الولايات المتحدة يمكنها "فعل الكثير" بشأن المضيق، مشيراً إلى أنه يفكر في السيطرة عليه إذا حاولت إيران عرقلة الملاحة.

وفي رد على تصريحات ترمب، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن بإمكان أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها العبور من مضيق هرمز اعتباراً من الثلاثاء.

وكان مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري قد أعلن في 2 مارس/آذار الجاري أن المضيق مغلق، محذراً من أن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.

من جانبها، حذرت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، من أن أسواق النفط العالمية قد تواجه عواقب "كارثية" إذا استمرت الحرب على إيران في تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر خلال مؤتمر صحفي لإعلان نتائج الشركة لعام 2025 إن تأثير الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين، بل قد يمتد إلى قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها، محذراً من تداعيات متسلسلة على الاقتصاد العالمي.

وأشار الناصر إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في خمس سنوات، ما قد يسرع من وتيرة انخفاضها إذا استمر تعطيل الملاحة، مؤكداً أن استئناف حركة الشحن في المضيق أمر بالغ الأهمية لتفادي تفاقم الأزمة.

يأتي ذلك في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، الذي أدى إلى تضرر إمدادات الطاقة مع شبه توقف لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.

ويمر عبر المضيق الاستراتيجي نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يجعل أي اضطراب فيه سبباً مباشراً في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وصعود أسعار النفط عالمياً، وسط مخاوف من انعكاسات اقتصادية واسعة النطاق.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة.