إيران تؤكد منع عبور الولايات المتحدة وشركائها من مضيق هرمز وتحذر من ارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار
جدّدت إيران تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، ومنع عبور الولايات المتحدة وشركائها منه في ظل الهجوم العسكري الأمريكي-الإسرائيلي عليها، محذّرة من صدمة نفطية قد ترفع أسعار الخام إلى 200 دولار للبرميل.
وأكدت القوات المسلحة الإيرانية الأربعاء أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة قواتها البحرية، مشددة على أنها لن تسمح بعبور الولايات المتحدة أو شركائها عبر الممر المائي الحيوي.
وقالت في بيان إن المضيق "يخضع لإدارة حكيمة من القوات البحرية الشجاعة في الحرس الثوري الإيراني، ولا يحق للمعتدين الأمريكيين وشركائهم المرور من هنا".
كان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارجي أعلن سابقاً أن طهران لن تسمح بعبور سفن الولايات المتحدة أو إسرائيل عبر المضيق، مؤكداً أن أي محاولة لعبوره قد تواجَه عسكرياً.
في نفسه السياق حذر مسؤولون إيرانيون من احتمال ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى 200 دولار للبرميل، في ظل اضطرابات الإمدادات نتيجة العدوان على إيران.
وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري في طهران، مخاطباً الولايات المتحدة: "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره".
وفي محاولة لتخفيف حدة صدمة الأسعار، أوصت وكالة الطاقة الدولية بإطلاق كميات ضخمة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، مقترحة سحب نحو 400 مليون برميل من المخزونات العالمية، في أكبر تدخل من نوعه في تاريخها.
كما أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الرئيس دونالد ترمب وافق على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي ابتداء من الأسبوع المقبل، في عملية قد تستغرق نحو 120 يوماً.
وأدّت هذه التطورات إلى تقلبات حادة في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الأسبوع قبل أن تستقر قرب 90 دولاراً، مع مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية.
في المقابل أظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط استمرار تدفق النفط الإيراني عبر مضيق هرمز بوتيرة شبه طبيعية، إذ تشير تقديرات شركات تتبع الشحن إلى أن صادرات طهران تراوحت بين 1.1 و1.5 مليون برميل يومياً منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
كما كشفت بيانات نقلتها وكالة رويترز عن شركات تتبع السفن أن عدة ناقلات نفط إيرانية غادرت البلاد خلال الفترة الأخيرة، في حين وصل بعض الشحنات إلى المياه القريبة من سنغافورة، ما يشير إلى استمرار تدفق الصادرات.
وعقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، أعلنت الأخيرة، في 2 مارس/آذار الجاري إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التابعة للدول المرتبطة بالهجمات.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران أدى إلى مقتل مئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشنّ إيران هجمات على ما تقول إنه قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضرّ بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.