قطر تعلن التصدي لهجوم صاروخي.. وإيران تحذر أوروبا من أن تصبح "هدفاً مشروعاً" حال انضمامها للهجمات
أعلنت قطر التصدي لهجوم صاروخي جديد، فيما استأنف مطار دبي الدولي عملياته بعد تعليق مؤقت، في حين حذرت إيران الدول الأوروبية من أنها قد تصبح "أهدافاً مشروعة" إذا انضمت إلى الهجمات الأمريكية.
وقالت وزارة الدفاع القطرية السبت إنّ قواتها المسلحة تصدّت لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو نتائجه.
وكانت قطر قد أبلغت، الجمعة، في رسالة متطابقة سلمتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن مايكل والتز، أن إيران هاجمتها بـ18 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في الرسالة إدانة الدوحة الشديدة لهذا الاستهداف، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعاً عن سيادتها وحمايةً لأمنها ومصالحها الوطنية.
وفي البحرين، دوّت صفارات الإنذار للمرة الخامسة منذ فجر السبت، في ظل الهجمات الإيرانية على المنطقة عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على طهران.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: "جرى إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن"، وذلك ضمن إجراءات التحذير الاحترازية.
وفي الإمارات، أعلنت السلطات استئناف الرحلات الجوية في مطار دبي الدولي بعد تعليق مؤقت استمر لفترة قصيرة، "حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين وأطقم الطيران".
وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إنّ شركة طيران الإمارات استأنفت عملياتها بعد ظهر السبت، داعياً المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التوجه إلى المطار، بما في ذلك المسافرون العابرون (الترانزيت) إذا كانت رحلاتهم اللاحقة تعمل بشكل طبيعي.
وكانت السلطات قد أعلنت قبل ذلك بوقت قصير تعليق العمل مؤقتاً في المطار إثر "حادث محدود" في المدينة، فيما تداول مستخدمون على مواقع التواصل أنباء عن تعرض المطار لهجوم بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإماراتية لاحقاً.
إيران تحذر أوروبا من أن تصبح "هدفاً مشروعاً"
في غضون ذلك، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي الدول الأوروبية من أنها قد تصبح "أهدافاً مشروعة" إذا انضمت إلى الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
وقال روانجي في تصريحات لقناة فرانس 24 السبت إنّ طهران أبلغت الدول الأوروبية بضرورة توخي الحذر كي لا تصبح جزءاً من الحرب، مضيفاً أن أي دولة تقف إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في الهجوم على إيران ستصبح “هدفاً مشروعاً” للرد الإيراني.
كما قال المسؤول الإيراني إنّ الولايات المتحدة خانت الدبلوماسية، مشيراً إلى أن طهران خاضت مفاوضات معها "بحسن نية"، إلا أن واشنطن وتل أبيب بدأتا هجمات ضد إيران رغم الأجواء الإيجابية التي سادت الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف “مواقع لجماعات مسلحة انفصالية شمالي العراق” بصواريخ أطلقت من ثلاث نقاط مختلفة السبت، متهماً الولايات المتحدة بمحاولة استخدام تلك الجماعات ضد إيران. وأكد أن الرد الإيراني سيكون "ساحقاً" ضد أي محاولة للمساس بالسلامة الإقليمية للبلاد.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة نفط بطائرة مسيّرة في مضيق هرمز بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من البحرية الإيرانية بعدم عبور المضيق، مشيراً إلى أن الناقلة التي تحمل اسم "بريما" حاولت العبور رغم إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة.
وكان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية أبو الفضل شكارجي قد أكد في وقت سابق أن بلاده لن تسمح بمرور السفن التابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل عبر مضيق هرمز، محذراً من أن القوات الإيرانية ستستهدفها إذا حاولت العبور، في حين يمكن لبقية الدول المرور تحت أي علم تشاء.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار، فيما تردّ طهران على تل أبيب بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والعراق والأردن، غير أن بعض هذه الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.