بعد 3 أعوام على زلزال تركيا.. لقاء ناجية ضابطاً ألبسها معطفه بين الأنقاض
اجتمعت الشابة التركية بَليز آيدن (19 عاماً) بالعقيد المتقاعد راشد جليك، الذي خلع معطفه وألبسها إياه خلال متابعتها أعمال البحث والإنقاذ قرب أنقاض منزل عائلتها، عقب زلزال 6 فبراير/شباط 2023 الذي ضرب جنوب تركيا.
وبحسب المعطيات، كانت آيدن في منزل جدتها بحي جبرائيل في قضاء أنطاكيا بولاية هاطاي عند وقوع الزلزال، ونجت دون إصابة، قبل أن تتوجه إلى منزل والدتها وشقيقها في الحي ذاته، لتكتشف أن المبنى قد انهار بالكامل.
وقالت الشابة إنه خلال بحث الفرق بين الأنقاض خلع العقيد راشد جليك، الذي كان يشارك في عمليات البحث والإنقاذ، معطفه وألبسه لها فيما كانت تنتظر في البرد قرب موقع الانهيار.
وبعد نحو 13 ساعة من العمل المتواصل، تمكنت الفرق من إخراج والدة آيدن وشقيقها عبد الرحمن آيدن مصابين من تحت الركام، حيث نُقلت الأم إلى المستشفى لكنها تُوفيت رغم التدخلات الطبية، فيما أُصيب شقيقها بإعاقة دائمة بعد بتر ساقيه من أسفل الركبة.
وأضافت آيدن، التي واصلت حياتها إلى جانب شقيقها بعد الكارثة، إنها لم تنسَ الضابط الذي منحها معطفه في تلك اللحظات القاسية، لتُكلل الجهود لاحقاً بتنظيم لقاء جمعهما.
من جانبه، قال جليك إنهم تحركوا مع جنودهم مباشرة عقب الزلازل وشاركوا في أعمال البحث والإنقاذ، موضحاً: "بينما كنت أساعدكم هناك، كان جنودنا يحاولون إخراج المواطنين من تحت الأنقاض بتفانٍ كبير وهم يخاطرون بحياتهم”.
وتابع: “قد يكون المعطف لفت الانتباه، لكنّ هناك جانباً غير مرئي، إذ نُفذت أنشطة كثيرة، وكانت الأيام الثلاثة الأولى شديدة الكثافة”، مؤكداً أنه لا يستطيع نسيان تلك الأيام.
وفجر 6 فبراير/شباط 2023 ضرب زلزال جنوبي تركيا وشمالي سوريا مركزه قضاء قهرمان مرعش التركي، بلغت قوته 7.7 درجة، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجة، ومئات الهزات الارتدادية العنيفة.
وأودى الزلزال بحياة أكثر من 50 ألف شخص، وشملت آثاره 124 قضاءً و6 آلاف و929 قرية ضمن 11 ولاية تركية، فيما بلغ عدد المتضررين منه 14 مليون شخص في تركيا وحدها.