تزامناً مع تصعيد ميداني.. 11 دولة غربية تطالب إسرائيل بفتح معابر غزة ووقف الهدم بالضفة

​​​​​​​دَهَم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، منزل عائلة فلسطيني قتله قرب القدس في وقت سابق من اليوم نفسه، كما نفذ اقتحامات في عدد من القرى والبلدات والمخيمات بالضفة الغربية، تخلل بعضها مواجهات واعتقالات.

By
انتشار لقوات الاحتلال على حاجز عسكري إسرائيلي مقام على أحد مداخل مدينة القدس / Reuters

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن قوة إسرائيلية اقتحمت بلدة سعير شمال شرق الخليل، جنوبي الضفة الغربية، بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت في عدة أحياء، قبل أن تدهم منزل عائلة الشهيد قصي حلايقة في منطقة القفّان.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية احتجزت أفراد العائلة واعتدت عليهم، ونكّلت بهم، بعد تفتيش المنزل وتحطيم محتوياته، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال أغلق المنطقة بشكل كامل، وأجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، ومنع تنقل المواطنين، كما احتجز عدداً من الشبان وأخضعهم لتحقيق ميداني.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، وهي جهة الاتصال الفلسطينية الرسمية مع إسرائيل، أنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد المواطن قصي ماهر إسماعيل حلايقة (28 عاماً) من بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل، برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مدينة بيت لحم، مع احتجاز جثمانه.

وفي جنوب الضفة الغربية، أفادت "وفا" بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل فلسطينيين اثنين من بلدة الكرمل، جنوب مدينة الخليل. كما ذكرت إذاعة "صوت فلسطين" (حكومية) أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتدت بالضرب على شاب في منطقة عيون أبو سيف، واقتحمت مخيم الفوّار جنوب الخليل.

وأضافت الإذاعة أن اقتحامات الجيش طالت أيضاً بلدة حزما شمال شرق القدس، حيث أُطلقت قنابل الغاز باتجاه المحال التجارية، إلى جانب بلدتي عزون شرق قلقيلية وقفّين شمال طولكرم، شمالي الضفة الغربية. وأشارت إلى أن قوات الجيش أطلقت قنابل إنارة في أجواء منطقة القنيطرة غرب بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

في سياق متصل، طالبت 9 دول أوروبية وكندا واليابان، الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما يتماشى مع القانون الدولي، فضلاً عن وقف جميع عمليات الهدم بالضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزراء خارجية دول بلجيكا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة واليابان وكندا، نشره موقع الحكومة البريطانية.

ووفق البيان، أدانت الدول المذكورة بشدة هدم السلطات الإسرائيلية مباني الأونروا بالقدس الشرقية في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

واعتبر أن "هذا التصرّف غير المسبوق بحق إحدى وكالات الأمم المتحدة، من قبل دولة عضو في الأمم المتحدة، ويشكل أحدث خطوة غير مقبولة تهدف إلى تقويض قدرتها على العمل".

وطالبت الدول الـ11 أيضاً الحكومة الإسرائيلية بالالتزام الكامل بتعهداتها لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بما يتماشى مع القانون الدولي.

وذكّر بيان الدول الغربية، إسرائيل بأنها "وافقت على خطة الرئيس ترمب ذات النقاط العشرين، التي تنص على التزام دخول المساعدات إلى قطاع غزة وتوزيعها بقيادة الأمم المتحدة والهلال الأحمر ودون أي تدخل".

ولفت البيان، إلى أنه "على الرغم من زيادة حجم المساعدات التي تدخل إلى غزة، لا تزال الأوضاع الإنسانية بالغة السوء، فيما تبقى الإمدادات غير كافية لتلبية احتياجات السكان".

وفي هذا الصدد، طالبت الدول المذكورة إسرائيل بالسماح بتوسيع نطاق إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وشملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.