إيران تدرس مسارات دبلوماسية مع أمريكا وتستدعي سفراء أوروبا احتجاجاً على تصنيف جيشها جماعة إرهابية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين، إن طهران تدرس تفاصيل المسارات الدبلوماسية المختلفة لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، معرباً عن أمل بلاده في التوصل إلى نتائج خلال الأيام المقبلة.

By
وأوضح بقائي أن الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن تتم عبر دول في المنطقة (وزارة الخارجية الإيرانية) / وسائل التواصل

وأوضح بقائي أن الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن تجري عبر دول في المنطقة، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل تناول عدة نقاط، وأن إيران تُقيّم حالياً تفاصيل كل مسار دبلوماسي على حدة. وأضاف أن ذلك يرتبط بـ"مسار وإطار المحادثات".

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حشداً عسكرياً للبحرية الأمريكية قرب إيران. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إن طهران "تتحدث بجدية" مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من إعلان علي لاريجاني عبر منصة "إكس" أن ترتيبات المفاوضات جارية.

وبموازاة ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع CNN الأحد، على أهمية بناء الثقة من أجل إطلاق مفاوضات مع الولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات. وقال عراقجي: "للأسف، فقدنا الثقة بالولايات المتحدة كشريك في التفاوض"، مضيفاً أن أي عملية تفاوض ذات مغزى تتطلب تجاوز حالة انعدام الثقة القائمة.

وأشار عراقجي إلى أن "دولاً صديقة في المنطقة" تعمل على تهيئة الأرضية وبناء الثقة تمهيداً لمفاوضات وصفها بـ"الجدية"، لافتاً إلى أن طهران تتبادل الرسائل مع هذه الدول، وأن الاتصالات الجارية "مثمرة".

والتقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في طهران يوم السبت الماضي، كلاً من عراقجي ولاريجاني. وسبقت ذلك زيارة أجراها وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة، حيث التقى، يوم الجمعة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وفي سياق متصل، استدعت السلطات الإيرانية الاثنين، سفراء أو القائمين بأعمال كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا في طهران، معربة عن أسفها لما وصفته بالدعم الذي عبّرت عنه هذه الدول للمتظاهرين الإيرانيين، حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفادت الخارجية الإيرانية بأنها عرضت على الدبلوماسيين صوراً قالت إنها توثّق أعمال عنف نفذها متظاهرون، واعتبرت أن هذه الأعمال "تتجاوز التظاهرات السلمية وتُعد تخريباً منظماً"، وفق البيان الذي نقله التلفزيون الرسمي.

وطالبت طهران السفراء بنقل الصور مباشرة إلى وزراء خارجية بلدانهم، وبـ"سحب البيانات الرسمية الداعمة للمتظاهرين"، مؤكدة أن "أي دعم سياسي أو إعلامي غير مقبول، ويمثل تدخلاً سافراً في شؤون إيران".

وترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولاً إلى تغيير النظام فيها، وتتوعد بردٍّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدوداً"، وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، إيران، بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمَّم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

كانت إسرائيل قد شنَّت في 13 يونيو/حزيران 2025، عدواناً على إيران بدعم أمريكي، استمر 12 يوماً، وشمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت طهران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.

كما هاجمت الولايات المتحدة في 22 يونيو/حزيران، منشآت إيران النووية وادَّعت أنها "أنهتها"، فردَّت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.