17 شهيداً خلال 24 ساعة في غزة.. والصحة العالمية تعلن وفاة 10 أطفال بسبب البرد منذ بدء الشتاء

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 17 فلسطينياً خلال 24 ساعة، في غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

By
استشهاد 12 فلسطينياً بينهم أطفال في غارات إسرائيلية على قطاع غزة / AA

وفي وقت سابق، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد 12 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال و3 نساء فجر السبت، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد 5 فلسطينيين، بينهم امرأتان و3 أطفال، وإصابة عدد آخر، جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة.

كما استشهد 7 فلسطينيين، هم رجل و3 من أبنائه و3 من أحفاده الأطفال، إثر قصف طائرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين في منطقة أصداء شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، حسب مسعفين في مستشفى ناصر بالمدينة.

وفي سياق متصل، أصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي التفاح شرقي مدينة غزة، وفق شهود عيان.

كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على شارع الجلاء شمال غربي مدينة غزة، وغارتين شرق مخيم البريج وسط القطاع، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.

وصباح اليوم السبت، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بإصابة طفلة برصاص الاحتلال خارج مناطق انتشاره في جباليا شمالي قطاع غزة، فيما قالت وسائل إعلام فلسطينية إن “قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق انتشار قوات الاحتلال في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة”.

وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، مبنى في مخيم يؤوي مئات النازحين الفلسطينيين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أسفر عن اندلاع حرائق في الخيام وتدمير واسع طال عدد منها.

من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة السبت، إن إسرائيل قتلت 524 فلسطينياً وأصابت 1360 آخرين بارتكابها 1450 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف المكتب الحكومي في بيان، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب على مدار 111 يوماً "خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به".

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي ارتكب على مدار 111 يوماً 1450 خرقاً للاتفاق، منها 487 عملية إطلاق نار، و71 عملية توغل داخل الأحياء السكنية، و679 قصفاً واستهدافاً، و211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ بمناطق مختلفة.

وخلفت هذه الخروقات خسائر بشرية بلغت "524 شهيداً"، بينهم 260 طفلاً وامرأة ومُسنّاً، فيما بلغت نسبة "الشهداء المدنيين" من بينهم نحو 92%، بينما بلغت نسبة الشهداء الذين قُتلوا بعيداً عما يعرف بـ"الخط الأصفر" نحو 96%، وفق البيان.

وأما عن الإصابات، فقد بيّن المكتب الحكومي أن من بين 1360 مصاباً منذ سريان الاتفاق وثق وجود 780 من الأطفال والنساء والمُسنين، بينما بلغت نسبة المصابين من "المدنيين" نحو 99.2%، إذ تم استهدافهم جميعاً بعيداً عما يُعرف بالخط الأصفر.

وفي سياق متصل، أكد المكتب الحكومي أن الجيش اعتقل منذ سريان الاتفاق 50 فلسطينياً من مناطق بعيدة عن "الخط الأصفر" ومن داخل أحياء سكنية.

وفي ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، قال المكتب الحكومي إن إسرائيل سمحت بدخول 28 ألفاً و927 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود، من أصل 66 ألفاً و600 شاحنة، بنسبة التزام بالاتفاق بلغت 43%. وتابع عن توزيع الشاحنات: "58% من الشاحنات التي وصلت إلى غزة كانت مساعدات، و39% تجارية، و2.7% وقود".

وفي هذا الإطار، قال المكتب الحكومي إن إسرائيل لم تلتزم وفقاً للبروتوكول الإنسان بـ"إدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات، وخطوط الانسحاب، وإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، وإدخال معدات ثقيلة، ومستلزمات صحية وطبية وأدوية، وفتح معبر رفح، واحترام قضايا الشهداء والمعتقلين والمفقودين، وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وأخيراً حدود الخط الأصفر".

وفيات من الأطفال بسبب البرد

في السياق ذاته، أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وفاة 10 أطفال في قطاع غزة بسبب انخفاض حرارة الجسم منذ بداية فصل الشتاء، في ظل التدهور الحاد للأوضاع الإنسانية واستمرار نقص المأوى ومواد التدفئة.

وقال غيبريسوس إن “عائلات غزة التي تلجأ إلى مساكن مؤقتة تواجه ظروفاً قاسية مع ازدياد البرد وهطل الأمطار”. وأضاف: “الظروف الجوية والاكتظاظ ونقص المياه وخدمات الصرف الصحي في غزة تزيد خطر تفشي الأمراض”.

ودعا غيبريسوس إلى ضمان وصول المساعدات لكل مناطق غزة بشكل مستمر ودون عوائق.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 جريحاً فلسطينياً، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.