حزب الله يعلن استهداف تل أبيب بهجمات متعددة.. ومقتل عسكري إسرائيلي في اشتباك بجنوبي لبنان
أعلن حزب الله الخميس، تنفيذ 8 هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية، استهدفت مواقع إسرائيلية بينها مقر وزارة الدفاع "الكرياه" في تل أبيب، إضافة إلى قوات وآليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وقال الحزب في بيانات متتالية الأربعاء، إن الهجمات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه" في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار الجاري، موضحاً أنه استهدف مقر وزارة الدفاع في تل أبيب وثكنة "دولفين" التابعة للاستخبارات العسكرية بصواريخ وصفها بـ"النوعية".
وفي جنوب لبنان أعلن الحزب استهداف عدة دبابات من طراز "ميركافا" بصواريخ موجهة في مناطق متفرقة، بينها بركة دير سريان وطريق الطيبة-القنطرة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
كما أشار إلى اندلاع اشتباكات مع قوات إسرائيلية حاولت التقدم في محيط بلدتَي دير سريان والقنطرة، استخدمت خلالها أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف صاروخية.
وأضاف أن مقاتليه استهدفوا مروحية إسرائيلية في أثناء محاولتها إجلاء مصابين، ما أجبرها على التراجع، وفق بيانه. ولم يصدر تعليق فوري من جيش الاحتلال بشأن هذه التطورات.
ومنذ فجر الخميس قال حزب الله في بيانات متتالية إنه استهدف عدة دبّابات ميركافا في بلدتَي دبل والقنطرة بصواريخ موجّهة، مضيفاً أنه جرى تحقيق “إصابات مؤكّدة”.
قتيل إسرائيلي
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، مقتل عسكري في اشتباك بجنوبي لبنان، الذي يتعرض لعدوان منذ 2 مارس/ آذار الجاري، وقال في بيان: "قُتل الرقيب أوري غرينبيرغ، 21 عاما من لواء غولاني في معركة بجنوبي لبنان".
فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أنه في الساعة 2:10 صباحا (24:10 ت.غ)، اشتبك جنود دورية من غولاني مع مسلحين في منطقة بجنوبي لبنان (لم تسمها)، فقُتل الرقيب غرينبيرغ، وأُصيب جندي آخر بـ"جروح طفيفة".
وهذا هو الجندي الثالث الذي يعلن الجيش مقتله في جنوبي لبنان منذ 2 مارس/ آذار الجاري، بينما لا يعلن عادة عن المصابين.
وأفادت مصادر إسرائيلية بإصابة 3 عسكريين، بينهم قائد كتيبة، جراء قصف صاروخي استهدف قوات الجيش داخل الأراضي اللبنانية الأربعاء، وذكر مستشفى "رمبام" في حيفا استقباله الجنود المصابين، الذين تراوحت إصاباتهم بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة.
كما أقرّ جيش الاحتلال بإصابة جندي احتياط بجروح خطيرة في الهجوم ذاته، مشيراً إلى نقله لتلقِّي العلاج، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن أحد المصابين هو قائد كتيبة.
يأتي هذا التصعيد في ظل رقابة مشددة تفرضها إسرائيل على نشر معلومات تتعلق بالخسائر، بالتزامن مع استمرار المواجهات عبر الحدود منذ مطلع مارس/آذار، التي تشمل ضربات صاروخية وغارات جوية واشتباكات برية محدودة في جنوب لبنان.
وفي 2 مارس/أذار هاجم حزب الله، حليف إيران، موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، ردّاً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وبدأت إسرائيل في اليوم ذاته عدواناً جديداً على لبنان عبر غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت بتاريخ 3 مارس/آذار في توغل بري محدود بالجنوب.
وتحتلّ إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.
كما تحتلّ إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.