مقتل شابين برصاص YPG الإرهابي شمال شرقي سوريا والجيش يعلن فتح ممرات إنسانية في الحسكة وحلب
قُتل شابان سوريان، اليوم الأحد، برصاص تنظيم YPG الإرهابي شمال شرقي البلاد، وذلك في مواصلة خرق التنظيم الإرهابي لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بمقتل شابين برصاص تنظيم YPG الإرهابي أحدهما، في مدينة الحسكة والآخر في قرية الغريقة بريف مدينة القامشلي، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش السوري، فتح ممرين إنسانيين بالتنسيق مع محافظتي حلب والحسكة شمال وشمال شرقي البلاد، وقالت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، إن "هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تعلن عن ممرين إنسانيين".
والممر الأول، وفق القناة، جرى "بالتنسيق مع محافظة الحسكة، عبر طريق الرقة- الحسكة بالقرب من قرية تل بارود، والممر الثاني تم بالتنسيق مع محافظة حلب، عبر مفرق عين العرب على طريق M4، قرب قرية نور علي"، ونشرت القناة خريطة للممرين، وقالت إنهما سيكونان مخصصين "لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية".
كما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، قولها: "يستعد الجيش العربي السوري، بالتنسيق مع محافظتي الحسكة وحلب، لافتتاح ممرين إنسانيين"، وأضافت أنه سيُعلن عن الممرين "حالما تُستكمل التجهيزات اللازمة".
ومساء السبت، أعلن الجيش السوري أن تنظيم YPG الإرهابي استقدم تعزيزات من جبال قنديل شمالي العراق إلى الحسكة، وشدد على وقوفه بوجه "جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود"، وأضاف أنه "سيجري فتح ممرات إنسانية خلال الساعات القادمة لتقديم الدعم والإغاثة، بالتعاون مع الوزارات المختصة.
وبعدها، أعلنت وزارة الدفاع تمديد مهلة وقف إطلاق النار في قطاعات عمليات الجيش كافة لمدة 15 يوماً إضافية، دعماً للعملية الأمريكية لإجلاء سجناء تنظيم "داعش" الإرهابي من سجون تنظيم YPG الإرهابي إلى العراق.
نفط دير الزور
وفي السياق، وصلت إلى محطة الشركة السورية للبترول بمدينة بانياس التابعة لمحافظة طرطوس غربي البلاد، اليوم الأحد، أولى شحنات النفط الخام من محافظة دير الزور (شرق)، بعد تحرير حقلي "العمر" و"التنك" من تنظيم YPG الإرهابي واستئناف إنتاجهما.
وأفادت محافظة طرطوس، عبر قناتها في منصة "تليغرام"، بـ"وصول أولى شحنات النفط الخام المنقولة برا من حقلي العمر والتنك في محافظة دير الزور، إلى محطة الشركة السورية للبترول في مدينة بانياس".
وأشارت أن ذلك جرى "عقب تحرير الحقلين (من تنظيم YPG الإرهابي) وإعادتهما إلى الخدمة الإنتاجية"، و"ضمت الشحنة 20 ناقلة نفط جرى تفريغها في الخزانات المخصصة بمصفاة بانياس، بإشراف الكوادر الفنية المختصة"، وفقاً للمحافظة.
ولفتت إلى أن هذه الشحنة "تعد الأولى من نوعها منذ استعادة الدولة السيطرة على الحقول النفطية في المنطقة الشرقية، و(هي) خطوة مهمة في سياق إعادة تأهيل البنى التحتية وتعزيز الإنتاج النفطي المحلي".
وباستعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز إثر طرد مسلحي تنظيم YPG الإرهابي تتشكل، حسب مراقبين، أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود.
وتبلغ احتياطيات النفط في سوريا نحو 2.5 مليار برميل، ويُقدر الإنتاج حالياً بحوالي 100 ألف برميل يومياً، فيما تمتلك البلاد احتياطيات غاز 285 مليار متر مكعب، ويقُدر الإنتاج الراهن بنحو 12.5 مليون متر مكعب وتوضح هذه الاحتياطات أن سوريا تملك موارد ضخمة واعدة، لا سيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية.
وتواجه الحكومة السورية تحديات أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تساهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً.
وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم الإرهابي ضمن الدولة السورية، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير"
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من تنظيم YPG الإرهابي لاتفاقه الموقع مع الحكومة في مارس/آذار 2025.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد حكم استمر 24 عاماً.