مقتل ثلاثة في انهيار جليدي بإيطاليا.. وأضرار "كارثية" بسبب العاصفة مارتا في إسبانيا والبرتغال
قالت خدمة الإنقاذ بمنطقة جبال الألب بإيطاليا إنّ ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم إثر انهيار جليدي، السبت، فيما وقعت أضرار "كارثية" في إسبانيا والبرتغال بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية.
ولقي الثلاثة حتفهم في إيطاليا، السبت، خلال تزلجهم خارج المسارات المخصصة للتزلج في جبال ترينتينو ألتو أديجي ولومباردي، وهما منطقتان تضمّان بعض مواقع دورة الألعاب الشتوية في ميلانو وكورتينا.
وضرب انهياران جليديان منطقة جبال الدولوميت بالقرب من كورتينا دامبيتسو حيث تقام مسابقات التزلج للسيدات.
وقالت خدمة الإنقاذ إنها انتشلت جثة رجل كان يتزلج خارج المسارات المخصصة مع ثلاثة متزلجين آخرين في بونتا روكا، وهي قمة يبلغ ارتفاعها 3300 متر في جبل مارمولادا، أعلى جبل في الدولوميت.
وتوفي متزلجان آخران خارج المسارات المخصصة في ألبوساجيا، وهي قرية في وادي فالتيلينا، على بعد نحو 65 كيلومتراً شرقي بورميو، حيث تقام جميع مسابقات التزلج للرجال.
وقالت خدمة الإنقاذ إنها لم تتلقَّ بعدُ تأكيداً بوجود ضحية رابعة محتملة في ترينتينو ألتو أديجي، حيث أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن رجلاً أصيب في انهيار جليدي سابق قد توفي في المستشفى.
وتسببت الثلوج الكثيفة التي تساقطت على جبال الألب في الأيام الأخيرة في حدوث عدة انهيارات، كما تسبب انهيار جليدي آخر في منطقة ترينتينو ألتو أديجي في مقتل متزلجين فنلنديين.
أضرار "كارثية"
وفي سياق متصل، قال مزارعون في إسبانيا، السبت، إنّ الأمطار الغزيرة والرياح العاتية أدت إلى غمر الحقول بالمياه وألحقت أضراراً بالمحاصيل بملايين اليورو، في وقت تتأهب فيه إسبانيا والبرتغال لمزيد من الأحوال الجوية المتطرفة.
وشهدت شبه الجزيرة الأيبيرية بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من العواصف المحملة بأمطار غزيرة ورعد وثلوج وعواصف قوية قبل وصول العاصفة مارتا اليوم.
وذكرت خدمات الطوارئ أن سائق جرافة ثلوج لقي حتفه اليوم عندما سقطت مركبته من منحدر على ارتفاع 20 متراً في ممر جبل إل بيكو في أفيلا شمال إسبانيا حيث كانت الثلوج تتساقط بغزارة.
وقالت خدمات الطوارئ في البرتغال في وقت سابق إن رجلاً يبلغ عمره 46 عاماً لقي حتفه غرقاً في نهر في كامبو مايور في منطقة بورتاليجري وسط البرتغال.
واضطر أكثر من 11 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم في منطقة الأندلس جنوب إسبانيا، إلى جانب إغلاق ما يقرب من 170 طريقاً في مناطق مختلفة من إسبانيا وتعطل خدمات السكك الحديدية في البرتغال.
وقالت وزارة الزراعة البرتغالية، الجمعة، إنّ التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر في قطاعَي الزراعة والغابات تبلغ نحو 750 مليون يورو (890 مليون دولار) بسبب العواصف التي من المتوقع أن تشتد في الأيام المقبلة.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية، السبت، من أن العاصفة مارتا ستجلب ثلوجاً وظروفاً خطرة في المناطق الساحلية، بالإضافة إلى مزيد من الأمطار. وأصدرت السلطات تحذيراً باللون البرتقالي من الأحوال الجوية، وهو ثاني أعلى مستوى بعد الأحمر.
وقالت رابطة الدوري الإسباني إنّ مباراة إشبيلية وجيرونا في دوري الدرجة الأولى تأجلت بسبب سوء الأحوال الجوية بناء على طلب من النادي الأندلسي.
وقال ميجيل أنخل بيريز من منظمة المزارعين (سي أو إيه جي) في مقاطعة قادش بالأندلس للتليفزيون الإسباني (تي في إي) السبت: "إنها تمطر دون توقف. المحاصيل مثل البروكلي والجزر والقرنبيط مغمورة بالمياه. آلاف الهكتارات غمرتها المياه. نحن نواجه كارثة طبيعية حقيقية".
وأضاف بيريز أن العاصفة تسببت في أضرار بملايين اليورو لمحصول هذا العام وأن المزارعين سيطلبون مساعدة الحكومة للتعافي.
هزات أرضية
وقد أثار غمر المياه مخاوف من حدوث تغيرات كبيرة، منها الانهيارات الأرضية. وقال سكان عدة بلدات، في سلسلة جبال سيرانيا دي روندا في ملقة التي ضربتها العاصفة ليوناردو خلال الأيام الماضية، اليوم السبت إنهم يشعرون بهزات أرضية منذ أيام.
وقال مجلس بلدة كورتيس دي لا فرونتيرا في تلك المنطقة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الزلازل التي شعر بها سكان بلدات بيناوخان وجاوسين وجيميرا دي ليبار المجاورة "لا تشكل أي خطر".
وأُرسل متخصصون من المجلس الوطني الإسباني للبحوث إلى المنطقة لمراقبة الوضع، وأُخليَت عدة مناطق سكنية بالقرب من نهر الوادي الكبير في قرطبة بالأندلس، يوم الجمعة، بسبب الارتفاع الكبير في منسوب المياه.
وفي البرتغال، حيث دفعت الأمطار الغزيرة ثلاث مدن إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم الأحد إلى الأسبوع المقبل، نُشر أكثر من 26500 من عمال الإنقاذ للتعامل مع آثار العواصف.