مسيرة حاشدة في كاراكاس دعماً لمادورو.. والحكومة الفنزويلية تعلن الإفراج عن معتقلين سياسيين

شارك آلاف الفنزويليين، الأربعاء، في مسيرة حاشدة بالعاصمة كاراكاس، دعماً للرئيس المعتقل نيكولاس مادورو، مطالبين الولايات المتحدة بالإفراج عنه. بينما أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، عزم بلادها الإفراج عن المئات، بينهم معتقلون سياسيون.

By
مسيرة حاشدة في العاصمة كاراكاس للمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو / Reuters

ونظم الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي المسيرة الداعمة لمادورو، ورفع المشاركون صور الرئيس المعتقل لدى واشنطن وسلفه الراحل هوغو تشافيز، مؤكدين استمرار تحركاتهم الشعبية حتى الإفراج عنه. كما جاب عشرات من سائقي الدراجات النارية شوارع رئيسية في العاصمة ضمن موكب تضامني مع مادورو.

وفي وقت سابق الأربعاء أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، عزم بلادها الإفراج عن 406 أشخاص، بينهم معتقلون سياسيون، في خطوة قالت، إنها تهدف إلى فتح مرحلة سياسية جديدة في البلاد، تقوم على التفاهم رغم الخلافات السياسية والآيديولوجية.

وذكرت قناة “في تي في” الحكومية أن رودريغيز التقت في القصر الرئاسي بالعاصمة كاراكاس رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز، شقيقها، إذ ناقشا تطورات الأوضاع السياسية وملف المحتجزين.

وأوضحت الرئيسة المؤقتة أن عملية الإفراج لم تُستكمل بشكل نهائي بعد، لكنها أكدت أن الجهود المتعلقة بالإفراج عن 406 أشخاص قد أُنجزت.

وقالت رودريغيز في تصريحاتها: “هدفنا هو فتح آفاق سياسية جديدة، ورسالتنا واضحة بأن فنزويلا تدخل مرحلة سياسية جديدة تتيح التفاهم المتبادل انطلاقاً من الاختلافات السياسية والآيديولوجية”، من دون أن تكشف عن جدول زمني محدد لاستكمال الإفراجات.

وبحسب وسائل إعلام محلية، أكد وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو أن قائمة المفرج عنهم لا تضم أي محكومين بجرائم قتل أو الاتجار بالمخدرات، مشيراً إلى أن الخطوة تندرج في إطار جهود تهدئة الأوضاع الداخلية.

في المقابل، شددت أحزاب المعارضة في بيانات متفرقة على ضرورة الإسراع باستكمال الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وإنهاء معاناة عائلاتهم، التي تواصل تنظيم اعتصامات قرب السجون للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.

تأتي هذه الخطوات في أعقاب الهجوم الذي شنه الجيش الأمريكي في 3 يناير/كانون الثاني 2026، على فنزويلا، والذي أسفر عن سقوط قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت على نطاق واسع بأنها انتهاك للقانون الدولي.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاحقاً أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، مع خطط لإرسال شركات أمريكية للاستثمار في قطاع النفط، من دون تحديد جدول زمني لذلك.

وفي أولى جلسات محاكمته في نيويورك، التي قوبلت بتنديد دولي واسع، رفض مادورو التهم الموجهة إليه، ومنها “قيادة حكومة فاسدة” و”التعاون مع تجار مخدرات”، معتبراً نفسه “أسير حرب”.

وفي 5 يناير/كانون الثاني الجاري، تولت ديلسي رودريغيز نائبة مادورو، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية أمام البرلمان.