عمّان وواشنطن تؤكدان دعم انسحاب YPG الإرهابي من حلب وحل أزمة السويداء

أكد الأردن والولايات المتحدة السبت، دعمهما الجهود الرامية إلى الانسحاب السلمي لتنظيم YPG الإرهابي من مدينة حلب شمالي سوريا، وإنهاء الأزمة في محافظة السويداء جنوبي البلاد.

By
لقاء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع مبعوث الولايات المتحدة إلى دمشق توماس باراك في العاصمة عمّان (وزارة الخارجية الأردنية) / Others

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مبعوث الولايات المتحدة إلى دمشق توماس باراك في العاصمة عمّان، حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أعاد باراك نشره عبر حسابه على منصة "إكس".

وبحث الصفدي وباراك مستجدات الأوضاع في سوريا "في سياق التعاون والتنسيق المستمرين لدعم الحكومة السورية في جهودها لضمان أمن سوريا وسيادتها ووحدتها واستقرارها وحقوق جميع مواطنيها وسلامتهم"، وفق البيان.

كما ناقش الجانبان التطورات في محافظة حلب، وأكدا "التزام المملكة الأردنية والولايات المتحدة دعم الجهود الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب السلمي لمسلحي قسد من حلب، وضمان أمن وسلامة جميع المدنيين".

كما دعا الصفدي وباراك إلى "ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس/آذار 2025، الذي سبق أن التزمته الحكومة السورية وقوات قسد".

وتفجرت الأحداث في حلب، منذ الثلاثاء الماضي، عندما شن تنظيم YPG الإرهابي من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصاباً، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين وأحياء مجاورة، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.

ورد الجيش بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى "الشيخ مقصود" الحي الوحيد خارج سيطرة الدولة، حتى مساء الجمعة.

ومنذ أشهر، يتنصل تنظيم YPG الإرهابي من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية بشأن إدماج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.

وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، التي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".

وعلى صعيد متصل، أكد الصفدي وباراك على استمرار العمل المشترك على تطبيق خارطة الطريق "لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا"، التي أقرت في سوريا بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2025، التي أكّدت ضرورة حل الأزمة في السويداء، وفق البيان.

وتشهد محافظة السويداء اتفاقاً لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.

لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري أحد مشايخ العقل، خرقته مراراً واستهدفت نقاطاً عسكرية، بينما التزمت الحكومة الاتفاق وسهلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وعزمها بسط سيطرتها على كامل الأراضي.