زيلينسكي يؤكد أن المفاوضات الثلاثية كانت بناءة وسط استمرار الهجمات الروسية

أكد المبعوث الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا ستستمر الأسبوع المقبل في أبوظبي، وذلك بعد أول لقاء مباشر بين وفدَي موسكو وكييف منذ عدة أشهر، جرى يومي الجمعة والسبت الماضيين.

By
قصف روسي على أوكرانيا / AP

وكتب ويتكوف على منصة إكس للتواصل الاجتماعي: "كانت المحادثات بناءة للغاية، ووُضعت خطط لمواصلة النقاش الأسبوع المقبل في أبوظبي".

وكان موقع أكسيوس الإخباري نقل في وقت سابق عن مسؤول أمريكي أن المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا ستستأنف يوم الأحد المقبل، الأول من فبراير/شباط، في أبوظبي.

وتهدف المحادثات إلى إيجاد صيغة لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا منذ فبراير/شباط 2022 وتطالب بأن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ وتوقف مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتخفف قدرات جيشها، فيما ترفض أوكرانيا التخلي عن أي مناطق لم تحتلّها القوات الروسية بعد. وتعمل الولايات المتحدة وسيطاً لحثّ الطرفين على تقديم تنازلات.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ المفاوضات كانت "بنّاءة"، ونوقشت خلالها عدة ملفات. وأضاف أن التقرير النهائي من الوفد الأوكراني سيعرض لاحقاً لتحديد الخطوات التالية على مستوى قادة الدول.

في الوقت نفسه، استمرت الأعمال العسكرية على الأرض، حيث شهدت أوكرانيا هجمات روسية عنيفة خلال الليل، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عشرات المدنيين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت استكمال سيطرة قواتها على قرية ستاريتسيا في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، قرب بلدة فوفتشانسك التي توغلت فيها موسكو في مايو/أيار 2024.

من جهتها، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنّ القوات الروسية شنّت ست هجمات في المنطقة، لكنها لم تعترف بخسارة السيطرة على القرية. وأفادت مدونة ديب ستايت العسكرية الأوكرانية بأن القوات الروسية "تواصل ضغطها في منطقة فوفتشانسك". كما أعلنت روسيا تنفيذ ضربات ليلية مكثفة على مواقع أوكرانية للطائرات المسيرة ومنشآت الطاقة.

وفي كييف، أشار رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو إلى أن نحو 1700 مبنى سكني لا تزال بلا تدفئة بعد هجوم روسي بصواريخ وطائرات مسيرة مطلع الأسبوع، وسط شتاء قارس ودرجات حرارة تحت الصفر. وأكدت السلطات إعادة الخدمة إلى أكثر من 1600 مبنى منذ مساء أمس السبت، مع استمرار العمل على إصلاح باقي المباني.

من جانبه، قال زيلينسكي إن "الأهداف الرئيسية لروسيا حالياً هي قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية والمباني السكنية"، مشيراً إلى أن موسكو أطلقت هذا الأسبوع أكثر من 1700 طائرة مسيرة هجومية وأكثر من 1380 قنبلة جوية موجهة و69 صاروخاً على أوكرانيا. وأضاف أن أي هجوم روسي واسع النطاق قد يكون له أثر مدمر، مؤكداً ضرورة تعزيز دعم أوكرانيا على جميع المستويات الدولية.

وتأتي هذه التطورات العسكرية بالتزامن مع المفاوضات في أبوظبي، في محاولة لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.