الصومال.. احتجاجات بمقديشو ومدن أخرى على اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"
تظاهر اليوم الثلاثاء مئات الصوماليين في العاصمة مقديشو، احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي "دولة مستقلة ذات سيادة".
وأقيمت المظاهرة في استاد مقديشو، وشهدت حضوراً واسعاً من رجال دين وقادة رأي وفنانين، فضلاً عن شريحة كبيرة من مختلف فئات المجتمع.
ودعا رجال الدين الشعب الصومالي إلى الوحدة، مؤكدين أن إسرائيل هي أكبر مشكلة تواجهها المنطقة اليوم، وردّد المتظاهرون هتافات تندّد بقرار إسرائيل الأخير، وتؤكد سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وترفض تقسيم البلاد.
وإلى جانب مقديشو، شهدت مناطق مختلفة بالصومال احتجاجات على اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي.
فقد تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة بيدوة جنوب غربي البلاد للاحتجاج على قرار إسرائيل، معتبرين ذلك "انتهاكاً لسيادة الصومال"، ورفع المتظاهرون الأعلام الصومالية ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل.
وفي مدينة هوبيو وسط البلاد، نظم آلاف المدنيين مسيرة احتجاجية أكدوا خلالها رفضهم لقرار إسرائيل، واعتبروا أن اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي "يستهدف وحدة الأراضي الصومالية".
أما في مدينة جوري عيل جنوب وسط البلاد، فرفع المشاركون لافتات مناهضة لإسرائيل ومعبرين عن رفضهم للقرار، وردد المتظاهرون هتافات مثل "الصومال لا يتجزأ".
والجمعة، أعلنت إسرائيل "الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح تل أبيب "الوحيدة التي تعترف بأرض الصومال"، وهو ما لاقى رفضاً عربياً وإسلامياً رسمياً، شدد على أن ذلك "يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
ويتصرف إقليم "أرض الصومال" الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.
وعقب موقف تل أبيب، أكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض سيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلناً الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال.