مقتل عسكريَّين بالإمارات وسط اعتراض خليجي لهجمات إيرانية.. والحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة بالكويت

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الاثنين، مقتل عسكريين اثنين، جراء سقوط طائرة تعرضت لعطل فني، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة العديري للمروحيات الأمريكية في الكويت باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ كروز.

By
تصاعد الدخان في المنطقة الصناعية بالشارقة في الإمارات بسبب مقذوف إيراني في أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران / AP

وقالت الدفاع الإماراتية في بيان: "استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة (لم تحدد رتبتيهما)، إثر سقوط طائرة عمودية بسبب عطل فني، في أثناء أداء واجبهم الوطني"، من دون مزيد من التفاصيل، وتقدمت الوزارة "بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الشهيدين".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت السعودية والإمارات، اعتراضهما طائرات مسيّرة وصواريخ أُطلقت من إيران، فيما اندلع حريق في البحرين جراء استهداف "العدوان الإيراني" لمنشأة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، إن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيّرة كانت تستهدف حقل شيبة النفطي، ما يرفع إجمالي المسيّرات المعترضة إلى 9 منذ فجر الاثنين.

كما أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير مسيّرة شرقي منطقة الجوف شمالي السعودية، وهذه هي المسيرة الثانية التي يجري اعتراضها في المنطقة نفسها منذ فجر الاثنين، وأشارت إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية (على بعد 80 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة الرياض).

وفي الإمارات، قالت وزارة الدفاع، في بيان، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع "تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران"، وأضافت أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وفي البحرين، أعلن مركز الاتصال الوطني عن اندلاع حريق بسبب استهداف "العدوان الإيراني" لمنشأة في المعامير (على الساحل الشرقي في المحافظة الجنوبية)، وأفاد بـ"وقوع أضرار مادية من دون تسجيل إصابات أو خسائر في الأرواح، والجهات المختصة تباشر إجراءات إطفاء الحريق"، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.

حماية المواقع الحيوية

​​​​يأتي هذا، فيما وجه أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، مساء اليوم الاثنين، برفع مستوى الاستعداد، وحماية المواقع الحيوية.

جاء ذلك في خطاب متلفز لأمير الكويت، نقلته وكالة الأنباء الرسمية في البلاد "كونا"، تزامناً مع تواصل الاستهدافات الإيرانية على البلد العربي، في سياق الرد العسكري لطهران على عدوان تل أبيب وواشنطن.

وقال أمير الكويت: "الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف"، ووجه بـ"رفع مستوى الاستعداد، وتعزيز الإجراءات الوقائية، وحماية المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة".

وبشأن الأوضاع الراهنة في بلاده، قال أمير الكويت: "تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة، على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية".

وأكد أن "هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية تشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية وتعدياً سافراً على سيادتها وأمنها واستقرارها".

قاعدة العديري

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، استهداف قاعدة العديري للمروحيات الأمريكية في الكويت باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ كروز.

وأوضح الحرس الثوري في بيان، أن الهجوم استهدف منشآت المروحيات في القاعدة ومستودعات الوقود ومبنى القيادة، وأشار إلى أن الهجوم أصاب 11 هدفاً مهماً، من بينها منصات مروحيات ومرافق لوجستية.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.