قطر تعلن تصديها لهجمة صاروخية جديدة.. والكويت تعترض مُسيرات وصواريخ

تتسع تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة مع إعلان عدة دول خليجية تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

By
تصاعد الدخان بعد هجمات صاروخية إيرانية، في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، كما شوهدت من الدوحة، قطر (أرشيفية) / Reuters

ففي قطر، أعلنت وزارة الدفاع صباح الأربعاء أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية. 

وأفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجارات في سماء العاصمة الدوحة نتيجة اعتراضات دفاعية، عقب تحذير أصدرته وزارة الداخلية من "تهديد أمني مرتفع" ودعوة السكان إلى البقاء في منازلهم حفاظاً على السلامة العامة.

وفي سياق متصل، جددت قطر إدانتها لما وصفته بـ"الاعتداء الإيراني" على أراضيها، في رسالة بعثت بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن لشهر مارس/آذار. 

وقالت الرسالة، التي قدمتها المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إن الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً للسيادة القطرية وتصعيداً يهدد أمن واستقرار المنطقة".

وأشارت الدوحة إلى أن أراضيها تعرضت حتى عصر الاثنين لهجوم شمل 17 صاروخاً باليستياً و6 طائرات مسيّرة، مؤكدة أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراضها دون تسجيل خسائر. كما أكدت احتفاظها بحق الرد وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع رصد 5 طائرات مسيّرة اخترقت أجواء البلاد الثلاثاء، حيث جرى تدمير 4 منها، فيما سقطت الخامسة خارج منطقة التهديد. وأكدت أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق نتجت عن عمليات اعتراض لمنظومات الدفاع الجوي.

كما أعلنت الوزارة في بيان منفصل اعتراض صاروخين باليستيين و6 طائرات مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكر مركز التواصل الحكومي الكويتي أنه منذ بداية الهجمات تم التعامل مع 237 صاروخاً باليستياً و445 طائرة مسيّرة، وتشغيل صفارات الإنذار 82 مرة، فيما سُجل اندلاع حريقين نتيجة طائرات مسيّرة و60 حريقاً بسبب شظايا متفرقة، إضافة إلى إصابة 67 من منتسبي الجيش.

وأوضحت السلطات الكويتية أنها جهزت 95 مركز إيواء في مدارس موزعة على مختلف المحافظات تحسباً لأي طارئ.

وفي السياق الدبلوماسي، وجهت الكويت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أكدت فيهما أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي تتعرض لها تشكل "عدواناً مسلحاً" وانتهاكاً لسيادتها، رغم أنها ليست طرفا في النزاع القائم في المنطقة.

وأشارت الرسالتان إلى استهداف منشآت حيوية ومرافق مدنية، بينها مطار الكويت الدولي وخزانات الوقود والمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع عن النفس وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

وفي البحرين، أعلنت شؤون الطيران المدني، الثلاثاء، نقل عدد من طائرات الركاب والشحن من مطار البحرين الدولي إلى مطارات أخرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية وضمان استمرارية العمليات الجوية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وفي الإمارات، أعلنت السلطات، الثلاثاء، تعرض إحدى المنشآت داخل مجمع الرويس الصناعي لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل إصابات. ويضم المجمع مصفاة نفط بطاقة تتجاوز 900 ألف برميل يومياً، وتعد من بين الأكبر عالمياً.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

كما تشن إيران هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بالدول الخليجية والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.

وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى شنت حربا على إيران في يونيو/حزيران 2025.