"سنرسل قوات برية إذا لزم الأمر".. ترمب: العملية ضد إيران قد تستمر لخمسة أسابيع أو أكثر
توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، أن تستمر العملية العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد إيران لمدة نحو 5 أسابيع أو أكثر.
جاء ذلك في تصريحات للرئيس ترمب، خلال احتفال في البيت الأبيض بعملية "الغضب الملحمي" الأمريكية ضد إيران، التي بدأت السبت.
وقال ترمب: "نتوقع استمرار العملية من أربعة إلى خمسة أسابيع، ولدينا القدرة على الاستمرار لفترة أطول بكثير. وسنفعل ذلك"، وربط مدة العدوان على إيران بتفكيك البنية التحتية للصواريخ الباليستية الإيرانية، واصفاً إياها بأنها "تهديد عاجل ومتنام".
وقال ترمب، إن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني "يتطور بسرعة وبشكل كبير"، وأضاف: "شكّل هذا تهديداً جسيماً وواضحاً لأمريكا وقواتنا المتمركزة في الخارج، فالنظام (في إيران) كان يمتلك بالفعل صواريخ قادرة على ضرب أوروبا وقواعدنا المحلية أو الخارجية، وكان سيمتلك قريباً صواريخ قادرة على الوصول إلى أمريكا الجميلة".
قوات برية
وفي السياق، صرح الرئيس الأمريكي أنه لا يستبعد احتمالية إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران "إذا لزم الأمر".
جاء ذلك في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، اليوم الاثنين، حول آخر التطورات بشأن الهجمات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وذكر ترمب أن الهجمات العسكرية أحرزت "تقدماً أكبر بكثير مما كان مخططاً له، بعد القضاء على عشرات من كبار المسؤولين في طهران".
وعن احتمال استخدام القوات البرية في الهجمات على إيران، قال ترمب: "لا أمانع. ربما لا يحتاجون إليها، أو إذا لزم الأمر".
وأوضح ترمب أن قرار الهجوم اتخذ بعد المفاوضات الأخيرة في جنيف الأسبوع الماضي. وأن القرار تأثر بمعلومة استخباراتية تفيد بأن إيران "كانت تعمل سراً على مشاريع نووية"، وادعى أن إيران كانت تعمل على "صنع سلاح نووي" عبر تخصيب اليورانيوم.
“الموجة الكبرى قادمة”
وفي السياق ذاته، قال ترمب، إن جيش بلاده "دمر إيران"، مضيفاً أن "الموجة الكبرى" للهجمات على هذا البلد قادمة قريباً.
جاء ذلك في مقابلة هاتفية مع قناة سي إن إن الأمريكية، تناول فيها آخر تطورات الهجمات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وذكر ترمب أن الأمور بالنسبة لهم "تسير على نحو جيد جداً" قائلاً: "الجيش قوي جداً. لدينا أكبر جيش في العالم ونحن نستخدمه".
وأشار ترمب إلى أنه لا يريد للحرب أن تستمر لمدة طويلة مبيناً أن "الضربة الأقوى" لم توجه بعد لإيران وأن "الموجة الكبرى" للهجمات لم تبدأ بعد، لكنها قادمة قريباً.
وأعرب ترمب عن "دهشته" من هجمات إيران على الدول العربية في المنطقة، وادعى أن هذه الدول غيّرت موقفها بشأن "المشاركة في الحرب".
وفي رده على سؤال عن احتمالية تغيير النظام في إيران ومن سيقود البلاد مستقبلاً، قال ترمب: "لا نعرف من سيكون في القيادة. لا نعرف من سيختارونه. ربما يحالفهم الحظ ويختارون شخصاً يعرف ما يفعله".
تبرير العدوان
من جانبه، اتهم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الاثنين، طهران بأنها كانت تصنع صواريخ لتشكيل درع يحمي طموحاتها النووية، في معرض تبريره للعدوان الذي تشنه بلاده مع إسرائيل على إيران.
جاء ذلك في أول مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين منذ بدء العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المتواصل على إيران.
وادعى هيغسيث أنّ طهران "لم تكن تجري مفاوضات، بل كانت تتلاعب بالوقت لإعادة بناء مخزون صواريخها".
وذكر هيغسيث أن الهدف من الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة مع إسرائيل على إيران "واضح للغاية"، ويتمثل في "تدمير الصواريخ وصناعة الصواريخ الإيرانية، ومنع امتلاكها للسلاح النووي بتدمير بنيتها التحتية للطاقة والأمن".
وشدّد وزير الحرب الأمريكي على أن الحرب "ليست لتغيير النظام في إيران"، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن "النظام تغير بالفعل والعالم أصبح أفضل".
"نتوقع خسائر إضافية"
بدوره أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين في تصريحاته أن خسائر الجيش الأمريكي المشارك في العدوان على إيران قد ترتفع.
وقال كين: "نتوقع خسائر إضافية (في صفوف الجيش الأمريكي)، وكما هو الحال دائماً سنعمل على تقليل خسائرنا إلى أدنى حد ممكن. لكن هذه عملية عسكرية كبيرة".
وأشار كين إلى استمرار تدفق المزيد من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، وأردف: "بصراحة، إن تحقيق الأهداف العسكرية سيستغرق بعض الوقت. وستكون الأوضاع صعبة".
وأضاف كين أنه على علم بسقوط ثلاث طائرات مقاتلة من طراز إف-15 تابعة لسلاح الجو الأمريكي، موضحاً أن "ذلك لم يكن نتيجة نيران معادية".
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وتردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضراراً بأعيان مدنية.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.