قتيلان في إسرائيل وتوقّف القطارات في تل أبيب إثر هجمات إيرانية وطهران تتوعد بالثأر لاغتيال لاريجاني

أعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقتل شخصين وإصابة آخرين، في منطقة تل أبيب وسط إسرائيل، جراء هجمات صاروخية من إيران، فجر الأربعاء.

By
جانب من الدمار الذي خلفته الصواريخ الإيرانية في إسرائيل / Reuters

وقال الجهاز، في بيان، إن رجلاً وامرأة في مدينة رامات غان قُتلا متأثرين بجروح خطيرة جراء سقوط شظايا من صواريخ أطلقتها إيران. وقبلها بقليل، أعلن جهاز الإسعاف في بيان منفصل سقوط عدد من الجرحى، اثنان منهم على الأقل في حالة خطيرة.

كما طالت الهجمات الإيرانية مدينة بني براك وسط إسرائيل، حيث أصيب شخص بجروح متوسطة الخطورة بعد إصابته بشظايا بيده، حسب جهاز الإسعاف الإسرائيلي.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء رصده إطلاق رشقتين صاروخيتين من إيران، وقال إن أنظمته الجوية عملت على اعتراضها.

وإثر ذلك، سُمع دوي انفجارات وسط إسرائيل إثر عملية اعتراض الصواريخ، فيما توجهت فرق الإسعاف إلى 4 مواقع وسط البلاد بعد سقوط شظايا صواريخ انشطارية، حسب مراسل الأناضول نقلاً عن إعلام محلي.

وحسب وسائل إعلام عبرية، فإن إيران شنت في هجمتها الأخيرة صواريخ انشطارية ما تسبب باندلاع حريق وإحداث أضرار مادية في مدينة رامات غان.

كما تسببت الهجمات بإلحاق دمار في محطة قطار تل أبيب المركزية، ما أدى إلى توقفها بشكل مؤقت.

وقال بيان صادر عن سكك الحديد الإسرائيلية إنه نتيجة لسقوط شظايا في منطقة محطة قطارات تل أبيب سافيدور المركزية، لحقت أضرار ببعض أرصفة المحطة، وتوقفت حركة القطارات مؤقتاً.

وجاءت هجمات فجر الأربعاء بعد ساعات من إعلان إيران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، في هجوم إسرائيلي.

إيران تتوعد بالثأر وتنعى لاريجاني

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، مقتل وإصابة أكثر من 230 شخصاً في الموجة 61 من عمليات الوعد الصادق وفقاً لمعلوماته الميدانية الأولية، وقال إن الهجوم أصاب أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب إسرائيل.

فيما أفاد التلفزيون الإيراني باستهداف تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية رداً على مقتل لاريجاني.

ونعت إيران رسمياً مساء الثلاثاء لاريجاني، إذ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن خط المقاومة، المقترن بالعقلانية وبُعد النظر، سيستمر في غياب لاريجاني، مشدداً على أن "نصراً حاسماً ينتظر الأمة الإيرانية".

ووصف الرئيس الإيراني النظام الذي يقف وراء العملية بأنه "أكثر الأنظمة إجراماً في تاريخ البشرية"، معتبراً أن ثبات الشعب الإيراني سيجعل طعم الهزيمة أكثر مرارة للمجرمين الصهاينة. وأشار إلى جهود لاريجاني في تعزيز الأخوة بين الدول الإسلامية خلال فترة خدمته القصيرة في المجلس الأعلى للأمن القومي.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة، أكد فيه أن دماء لاريجاني ستكون مصدر عزة وصلابة في مواجهة "جبهة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية"، مشدداً على أن الحرس "لن ينسى الثأر لهذا الشهيد العظيم". ووصف البيان لاريجاني بأنه مفكر وسياسي ثوري ترك بصمات خالدة في مواقع قيادية عدة، من البرلمان إلى الإذاعة والتلفزيون وصولاً إلى الأمانة العامة للأمن القومي.

وبدوره، قدم رئيس السلطة القضائية غلام حسين إجئي تعازيه في مقتل لاريجاني، واصفاً إياه بـ"الخادم المخلص والغيور"، مبدياً يقينه بأن القوات المسلحة الإيرانية ستأخذ بثأر "الدم الطاهر" من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الثلاثاء، بياناً صادراً عن مكتب لاريجاني، جاء فيه: "قُتل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، لاريجاني، في هجوم وقع في ساعات الصباح، رفقة ابنه مرتضى، ومساعده علي رضا بيات، وموظفين في أمانة المجلس وعدد من حراسه الشخصيين".