"معادية للإسلام".. مدريد تدين الهتافات العنصرية خلال مباراة ودية بين إسبانيا ومصر وتفتح تحقيقاً

أعربت الحكومة الإسبانية، الأربعاء، عن إدانتها لقيام مجموعة من المشجعين بترديد هتافات تحمل خطاباً إسلاموفوبيا خلال المباراة الودية التي جرت، أمس الثلاثاء، بين منتخبي إسبانيا ومصر، في برشلونة، وانتهت بالتعادل السلبي ضمن الاستعدادات لمونديال 2026.

By
المباراة الودية التي جمعت بين منتخبي إسبانيا ومصر لكرة القدم في مدينة برشلونة، انتهت بالتعادل السلبي ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026. / AFP

وأكدت وزارة التعليم والرياضة الإسبانية، في بيان، "إدانتها بأشد العبارات للهتافات ذات الطابع العدائي تجاه الأجانب والتمييز العنصري، التي صدرت عن بعض المشجعين"، وشددت على الالتزام القاطع والواضح بمكافحة كل أشكال العنف في الملاعب.

وأشار إلى أن هذه التصرفات "المرفوضة تماماً" لا تمثل بأي حال الأغلبية العظمى من المشجعين الإسبان الذين "يفهمون الرياضة كمساحة للاحترام والتعايش المشترك"، وتابع: عدم التسامح مع العنصرية وكراهية الأجانب هو مطلب مؤسسي وأصل ديمقراطي لا يمكن الاستغناء عنه.

“فتح تحقيق”

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت شرطة كتالونيا فتحها تحقيقاً بشأن "هتافات تتضمن معاداة للإسلام" جرى ترديدها خلال مباراة ودية بين منتخبي إسبانيا ومصر لكرة القدم، في مدينة برشلونة، وهي المباراة التي جرت ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026، وانتهت بالتعادل السلبي.

وأفاد بيان للشرطة، اليوم الأربعاء، أن الشوط الأول من المباراة شهد إطلاق مجموعة من المشجعين الإسبان هتافات من قبيل "من لا يقفز فهو مسلم"، إضافة إلى إطلاق صفارات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري.

ورغم أن هذه الهتافات كانت تهدف إلى استفزاز الفريق المصري، لكنها أثرت أيضاً على لامين يامال لاعب منتخب إسبانيا، الذي غادر الملعب وهو في حالة اضطراب واضحة، كما يظهر في العديد من مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم يتأخر لاعب برشلونة في الرد حيث نشر بياناً على حسابه في إنستغرام جاء فيه: "بالأمس في الملعب، سمع هتاف (إذا لم تقفز فأنت مسلم) أعلم أنه كان موجهاً للفريق المنافس وليس المقصود به هجوماً شخصياً عليّ، ولكن بصفتي مسلماً، يظل هذا الهتاف غير محترم وغير مقبول بتاتاً".

وتابع: "أتفهم أن ليس كل المشجعين هكذا، ولكن بالنسبة إلى أولئك الذين يغنون هذه الأشياء فإن استخدام الدين كمزحة في الملعب لا يظهر إلا جهلكم وعنصريتكم".

كما أعرب نادي إسبانيول، عن استيائه الشديد من السلوك العنصري، قائلاً: "يدين نادي إسبانيول بشدة السلوك العنصري الذي سجل خلال المباراة الودية بين المنتخب الإسباني والمنتخب المصري، والتي نظمها الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم مساء الثلاثاء الماضي، على ملعب نادي إسبانيول".

وتابع: "هذه أفعال مشينة ومستنكرة وغير مقبولة بتاتاً، ولا تمثل قيم الرياضة، ويجب إدانتها بشدة واستئصالها من جميع الملاعب الرياضية".

“ضد العنصرية”

من جانبه، أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عقب المباراة مباشرة، الهتافات في رسالة عبر حسابه بمنصة إكس، قائلاً إنه يقف ضد العنصرية في كرة القدم ويدين أي عمل من أعمال العنف داخل الملاعب.

بدوره، أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً قال فيه إنه "يؤكد إدانته الكاملة لواقعة العنصرية المقيتة، التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، خلال مباراة منتخبنا الوطني الودية أمام نظيره الإسباني، وما حدث من خروج بعض الجماهير الموجودة في المدرجات عن النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية".

وأضاف: "نثمّن بيانات الرفض والإدانة، التي صدرت عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم ووزارة الرياضة الإسبانية وجميع المسؤولين ونجوم كرة القدم في إسبانيا لرفض وإدانة ما حدث من تجاوزات عنصرية خلال المباراة التي خاضها المنتخب الوطني المصري بقوة وكفاءة على أرض الملعب وكان نداً لأصحاب الأرض استعداداً لنهائيات كأس العالم".

وأردف الاتحاد، أن رئيسه هاني أبوريدة، "يعمل بصفته الدولية، مع مسؤولي الاتحاد الدولي (الفيفا) وجميع الشركاء والمؤسسات الدولية لمنع هذه المشاهد المسيئة من ملاعب كرة القدم في كل دول العالم لأن ما حدث هو أمر مرفوض تماماً".

ولفت إلى أن "الاتحاد الدولي لكرة القدم يحارب العنصرية ويكافح التمييز في كرة القدم"، وشدد الاتحاد على "رفض تكرار هذه المشاهد مستقبلاً والعمل بكل جهد للقضاء على هذه الظاهرة نهائياً".