إيران تؤكد التزامها بالدبلوماسية رغم "حساسية الوضع" وتدعو واشنطن إلى وقف العدوانية
أكد نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، السبت، أن بلاده ملتزمة بالدبلوماسية رغم حساسية الوضع الحالي، داعياً في الوقت ذاته الولايات المتحدة إلى وقف العدوانية ومواجهة وفهم الحقائق، إذا كانت تريد أن ترى إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال خطيب زاده في تصريحات للصحفيين، خلال مشاركته بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026، إنه "من المبكر تقييم مسار المحادثات مع الولايات المتحدة"، مضيفاً أن "الطرفين يركزان على وضع اللمسات النهائية لإطار التفاهم".
ودعا إلى "التحلي بالصبر"، مشدداً على أن طهران ملتزمة بالدبلوماسية رغم أن "الوضع يبدو حساساً".
وتابع: "يجب على الطرف الآخر التخلي عن مواقفه التي تتضمن مطالب قصوى، واحترام القانون الدولي حتى نتمكن من جعل الدبلوماسية موجهة نحو النتائج".
وذكر خطيب زاده أن "مضيق هرمز مفتوح منذ فترة طويلة ويقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية"، وأن طهران واضحة في رغبتها بأن يكون المضيق مفتوحاً.
وأشار إلى أن المضيق كان مفتوحا منذ ألف عام، لكنه أُغلق بسبب "الحرب العدوانية" على إيران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني: "إذا كانوا (الأمريكيون) يريدون رؤية إعادة فتح مضيق هرمز، فعليهم أن يتخلوا عن هذه العدوانية، وأن يواجهوا ويفهموا ويستوعبوا الحقائق".
وفي وقت سابق السبت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد للغاية"، مؤكداً أن طهران لا يمكنها "ابتزاز" الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز.
وفي تصريح صحفي بالبيت الأبيض، أوضح ترمب، أن الاتصالات مع إيران مستمرة وتتقدم بشكل إيجابي، مضيفاً: "لم يتمكن أحد من مواجهتهم، لكننا فعلنا ذلك، ليس لديهم قوة بحرية، ولا سلاح جو، ولا قيادة، ليس لديهم أي شيء، هذا في الواقع تغيير في النظام، أنتم تسمونه تغييرا قسريا للنظام".
وزعم ترمب أن العديد من السفن وصلت إلى ولايتي تكساس ولويزيانا الأمريكيتين عبر مضيق هرمز. وأردف: "الأمور تسير على ما يرام، سنرى ما سيحدث، سنحصل على بعض المعلومات بنهاية اليوم. نحن نتحدث معهم، ونتخذ موقفاً صارماً".
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز مجدداً، رداً على ما وصفه باستمرار الحصار البحري الأمريكي على البلاد، وفق بيان لقيادة خاتم الأنبياء المركزية؛ الوحدة التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، التي تتولى قيادة العمليات الحربية.
وعقب الإعلان، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في 3 بيانات منفصلة، عن وقوع 3 حوادث خلال 3 ساعات تعرضت لها سفن في مضيق هرمز أمام سواحل سلطنة عُمان.
والجمعة، أعلن وزير خارجية إيران عباس عراقجي، أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً بالكامل أمام عبور جميع السفن التجارية خلال الأيام المتبقية من هدنة لأسبوعين أعلنها ترمب، في 8 أبريل/نيسان الجاري.
وجاءت الهدنة بعد مفاوضات بين واشنطن وطهران استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، الأحد الماضي، دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقال ترمب، في تصريح على متن طائرة أثناء عودته إلى واشنطن، الجمعة، عقب زيارة لولاية أريزونا، إنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار مع إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
كما اعتبر نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، السبت، أن بلاده هي الجهة المسؤولة عن إدارة مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران ستضمن حقوقها إما عبر طاولة المفاوضات أو على الأرض.