في ظل دعوة من بكين لضبط النفس.. إيران ترفض ادعاءات ترمب وتنفي قرارها إعدام 800 شخص

عبّرت السلطات الإيرانية، الجمعة، عن رفضها لادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن عمليات الإعدام، مؤكدة أنها لم تقرر إعدام 800 شخص، فيما دعت الصين إلى ضبط النفس بعد تصريح ترمب بإرسال قوة عسكرية نحو إيران.

By
اتهم مسؤول إيراني ترمب بإطلاق "تصريحات غير متزنة" / AP

ونفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي، ادعاء ترمب بأن "طهران تراجعت عن إعدام 800 شخص" شاركوا بالاحتجاجات، مبيناً أن طهران لم تتخذ هذا القرار من أساسه.

جاء ذلك في كلمة موحدي خلال اجتماع حضره في "مقر الحرب الهجينة" التابع للحوزات الإسلامية بالعاصمة طهران، وفق وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية.

واتهم موحدي ترمب بإطلاق "تصريحات غير متزنة" بعد أن شهد "الموقف الحازم" للشعب الإيراني على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مؤخراً ضد غلاء المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية، وسط مخاطر لتدخلات أمريكية إسرائيلية.

وتطرق في هذا الإطار إلى تصريح لترمب حول "تراجع إيران عن إعدام 800 شخص" على خلفية هذه الاحتجاجات، مضيفاً: "هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، لا يوجد عدد محدد في هذه المسألة، ولا قرار صادر عن القضاء بشأنها".

وفي 16 يناير/كانون الثاني قال ترمب في تدوينة إن الحكومة الإيرانية ألغت أكثر من 800 عملية إعدام مقررة، متابعاً بقوله: "أكنّ احتراماً كبيراً لحقيقة أن الحكومة الإيرانية ألغت جميع عمليات الإعدام المقررة (أكثر من 800). شكراً لكم".

من جانبها، دعت الخارجية الصينية، الجمعة، الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس عقب تصريح للرئيس ترمب بتحرك قوة عسكرية كبيرة أمريكية باتجاه إيران.

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، "قوه جيا كون" خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة بكين، عن أمل بلاده في إيلاء جميع الأطراف أهمية السلام، ودعا الأطراف إلى "ضبط النفس وحل خلافاتهم من خلال الحوار"، آملاً أن تحافظ إيران على استقرارها الوطني.

و في أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز الجوية في ولاية ماريلاند، الخميس، قال ترمب، إن أسطولاً أمريكياً كبيراً من السفن يتجه نحو إيران، وأنهم يراقبون التطورات في هذا البلد. وأضاف: "قوة كبيرة من قواتنا تقترب من إيران، آمل ألا يحدث شيء، نحن نراقب عن كثب ما يحدث".

وفي وقت سابق، حذر الرئيس الأمريكي من أن الحكومة الإيرانية ستصبح هدفاً، إذا أعدمت المتظاهرين المناهضين للحكومة.

ووفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، الجمعة، وصلت حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى 5002 من القتلى، بينهم 201 من عناصر الأمن.

فيما أعلن "وقف الشهداء والمحاربين" في إيران الأربعاء نقلاً عن معطيات هيئة الطب الشرعي، مقتل 3 آلاف و117 شخصاً خلال الاحتجاجات، مشيراً إلى أن ألفين و427 من القتلى هم من قوات الأمن والمدنيين ممن قتلوا على يد "مجموعات إرهابية مسلحة".

واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، واستمرت أكثر من أسبوعين.

وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران، منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في إيران احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.