دعوات مصرية-قطرية لتكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس، إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل التوترات المتصاعدة.
جاء ذلك خلال لقائهما في الصالة الأميرية بمطار حمد الدولي في العاصمة الدوحة، حيث بحثا "آخر التطورات في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على قطر وعدد من دول المنطقة"، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
وشدد الجانبان على رفضهما لأي أعمال عسكرية من شأنها توسيع دائرة الصراع، مؤكدين أهمية تعزيز التحركات الدبلوماسية وفتح قنوات الحوار لاحتواء الأزمة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وجدد الرئيس المصري تضامن بلاده الكامل مع قطر، مؤكداً دعمها للإجراءات التي تتخذها الدوحة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، فيما أعرب أمير قطر عن تقديره لموقف مصر، مشيداً بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان السيسي قد وصل إلى الدوحة في زيارة غير معلنة مسبقاً، قادماً من أبوظبي، حيث بحث مع رئيس دولة الإمارات تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاسات التصعيد على الأمنين الإقليمي والدولي.
كما تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، مع تأكيد ضرورة وقف التصعيد واللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية.
تأتي هذه التحركات عقب اجتماع وزاري ضم 12 دولة عربية وإسلامية، ناقش الهجمات التي تستهدف عدداً من دول المنطقة، حيث شدد المشاركون على إدانتها، مطالبين بوقفها، إلى جانب تأكيد رفض الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص، وإصابة أكثر من 15 ألفاً، بحسب بيانات متداولة، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
وتردّ إيران باستهداف ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان أمن المنطقة، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، ولا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، فيما تُعَدّ إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة دولية.