بنغلاديش.. الحزب الوطني يعلن فوزه بأول انتخابات منذ الإطاحة بالشيخة حسينة

أعلن حزب بنغلاديش الوطني بقيادة طارق رحمن، الجمعة، فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء الشيخة حسينة، في اقتراع يُنظر إليه على أنه محطة مفصلية في مسار التحول السياسي للدولة الواقعة في جنوب آسيا.

By
طارق رحمن (وسط) يُدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع خلال الانتخابات العامة في بنغلاديش بالعاصمة دكا / AFP

وقال القيادي البارز في الحزب صلاح الدين أحمد، إن "النصر كان متوقعاً، ليس مفاجئاً أن يضع شعب بنغلاديش ثقته في حزب مؤيد لبنغلاديش (...) وقادر على تحقيق الأحلام التي أعرب عنها شبابنا خلال أعمال الشغب".

وأفادت توقعات قنوات تليفزيونية بأن الحزب تجاوز عتبة 150 مقعداً بما يضمن له الأغلبية البرلمانية، فيما يُتوقع أن يحصل منافسه الرئيسي، الائتلاف الذي يقوده الإسلاميون برئاسة حزب الجماعة الإسلامية، على نحو 70 مقعداً، من دون صدور تعليق فوري منه.

وقال الناطق باسم لجنة الانتخابات في الحزب مهدي أمين، إن الحزب يتجه نحو الفوز بما لا يقلّ عن ثلثي المقاعد، مضيفاً أن طارق رحمن فاز بالمقعدين اللذين تَرشَّح لهما. ودعا الحزب مسؤوليه المحليين إلى عدم إقامة احتفالات في الشوارع.

وقُبيل إغلاق مراكز الاقتراع، أعرب طارق رحمن (60 عاماً)، المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، عن ثقته باستعادة حزبه السلطة بعد 15 عاماً من حكم الشيخة حسينة، مؤكداً أن الحزب تَعرَّض لقمع خلال تلك الفترة.

وشدّد رئيس الحكومة المؤقتة الحائز جائزة نوبل للسلام محمد يونس، على أن هذه الانتخابات "ستحدِّد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها"، مؤكداً أنه سيتخلى عن منصبه فور تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي رسالة نشرتها السفارة الأمريكية في دكا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هنأت الولايات المتحدة الحزب الوطني البنغلاديشي وطارق رحمن على "الفوز التاريخي"، معربة عن تطلعها إلى العمل معه "لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن".

وشارك نحو 127 مليون ناخب في الاقتراع، بالتزامن مع استفتاء على مقترحات إصلاحية تشمل تحديد فترات ولاية رئيس الوزراء، وإنشاء مجلس أعلى جديد للبرلمان، وتوسيع صلاحيات الرئيس، وتعزيز استقلال القضاء.

وكانت حكومة يونس منعت حزب رابطة عوامي، الذي تقوده الشيخة حسينة، من خوض الانتخابات.

وتواجه حسينة، التي لجأت إلى الهند، حكماً بالإعدام غيابياً بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية على خلفية قمع الاحتجاجات في الأشهر الأخيرة من حكمها.

وغادرت حسينة البلاد في عام 2024 إلى الهند، بعد أسابيع من احتجاجات شعبية واسعة اجتاحت البلاد إثر قرار حكومي يقضي بمنح امتيازات وظيفية في القطاع العامّ لأبناء المشاركين في حرب الاستقلال عام 1971، ما أثار غضب طلاب اعتبروا القرار تمييزاً غير عادل.

وأسفرت الاضطرابات عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال آلاف آخرين، في واحدة من أعنف الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وفي ذروة الأحداث غادرت حسينة مقر إقامتها الرسمي على متن مروحية عسكرية متجهة إلى الهند، فيما اقتحم متظاهرون مقر رئاسة الوزراء في العاصمة دكا.