حماس تُجري مباحثات في القاهرة والاحتلال يواصل خروقاته ويقتل أكثر من 100 طفل بغزة منذ سريان الاتفاق

أعلنت حركة حماس، مساء الثلاثاء، وصول وفدها القيادي برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء مباحثات حول استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وفتح معبر رفح.

By
أكثر من 100 قاصر استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي / AA

وقالت الحركة في بيان، إن المباحثات مع القيادة المصرية ستشمل "استكمال تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى منه، بما فيها فتح معبر رفح في الاتجاهين".

وأضافت أن الوفد سيبحث كذلك "تسريع الدخول في المرحلة الثانية، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية، واستكمال انسحاب الاحتلال من قطاع غزة".

ومن المقرر، حسب البيان، أن يُجري الوفد لقاءات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية لمناقشة التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة في قطاع غزة والضفة الغربية.

ميدانياً، اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مقاومَين اثنين بغزة، في انتهاك جديد لوقف إطلاق النار، وقال في بيان، إنه “قتل الثلاثاء مسلّحَين في جنوب قطاع غزة، في اشتباك تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية”.

وأضاف: “رصد الجيش ستة إرهابيين مسلّحين في منطقة رفح الغربية، بمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي، ووصلت الدبابات إلى الموقع وأطلقت النار عليهم، وأطلق الإرهابيون النار على الجنود في إحدى الدبابات، وحصل تبادل لإطلاق النار، بما في ذلك ضربات جوية دقيقة في المنطقة".

وأفاد البيان بمقتل مسلّحَيْن وأشار إلى أن القوات تواصل البحث عن البقية.

يأتي ذلك بالتزامن مع تجدد قصف مروحيات إسرائيلية على شمالي رفح، وإطلاق نار مكثف.

من جانبها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الثلاثاء، إن أكثر من 100 قاصر استُشهدوا في قطاع غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق في أكتوبر/تشرين الأول  الماضي.

وأفادت المنظمة باستشهاد 60 فتى و40 فتاة تحت سن 18 عاماً. وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأرقام، ووصفت نفسها بأنها المصدر الرئيسي لبيانات يونيسف.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (كفاءات) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفقاً لخطته.

وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن ترمب خطة للسلام ووقف الحرب في غزة تتألف من 20 بنداً، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.

ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما خرقته إسرائيل مراراً وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.

وعلى مدى عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.