بن غفير يقتحم "الأقصى" في ظل إغلاقه المستمر منذ 38 يوماً والأردن يعتبره استفزازاً غير مقبول
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مساء اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك الذي تغلقه السلطات الإسرائيلية منذ 38 يوماً على التوالي، فيما اعتبرته وزارة الخارجية الأردنية استفزازاً غير مقبول.
وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس في بيان إن "وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم المسجد الأقصى عبر باب المغاربة باتجاه باب السلسلة".
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الاثنين، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، واستمرار إغلاقه، واعتبرته استفزازاً غير مقبول.
وأفادت الوزارة في بيان بإدانة "اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اليوم المسجد الأقصى اليوم، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي"، وأضافت أن ذلك يُعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والإنساني واستفزازاً غير مقبول وانتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأكدت إدانة المملكة لمحاولة إسرائيل فرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، وأضافت: "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية"
كما جدد الأردن إدانته لـ"استمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين وتقييد حرية العبادة"، وحذر من خطورة استمرار ذلك الوضع، مؤكداً أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أكدت وزارة الخارجية الأردنية أن "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى" التابعة للأردن هي الجهة القانونية والحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة شؤون المسجد الأقصى.
وتُعد دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.
وفي مارس/آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن "حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.
وتواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الـ38 على التوالي بذريعة الأوضاع الأمنية، مستغلة الإغلاق لفرض مزيد من السيطرة على المسجد، وسط دعوات فلسطينية متصاعدة لإعادة فتحه.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات الإقليمية، وسط الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الفائت.
إلا أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت الاثنين الماضي السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة فقط، بعد انتقادات دولية صدرت عن دول أوروبية إثر منعها من وصول بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو للاحتفال بأحد الشعانين.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثّف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل على طمس هويتها العربية.