الاحتلال الإسرائيلي يلغي تنسيق إجلاء دفعة جديدة من مرضى غزة عبر معبر رفح
أفاد مدير الإعلام في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس الأربعاء، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي ألغى تنسيق إجلاء الدفعة الثالثة من المرضى والمصابين من قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر.
وقال النمس في تصريح لوكالة الأناضول إن الجمعية أُبلغت من منظمة الصحة العالمية بتأجيل إجلاء دفعة اليوم من المرضى والجرحى، دون تقديم أي أسباب من الجانب الإسرائيلي.
وأوضح أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني كانت على أتم الجاهزية لإجلاء الدفعة الثالثة من المرضى والمصابين من مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، لكن إلغاء التنسيق حال دون تنفيذ العملية.
وأشار النمس إلى أن إلغاء التنسيق أدى إلى تأجيل سفر المرضى والمصابين الذين كان من المقرر مغادرتهم اليوم، مؤكداً انتظار استئناف التنسيق على أمل تنفيذ عملية الإجلاء يوم غد الخميس، في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الصعبة التي يعيشها المرضى داخل القطاع.
وتشير تقديرات رسمية في قطاع غزة إلى أن نحو 22 ألف جريح ومريض في حاجة ماسة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة.
وبقيود مشددة للغاية، أعاد الاحتلال الإسرائيلي في 2 فبراير/شباط الجاري فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي كان قد احتله منذ مايو/أيار 2024.
وكان من المفترض أن يُعاد فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن الاحتلال الإسرائيلي تنصل من ذلك.
وحسب ما كان متوقعاً وفق وسائل إعلام مصرية وعبرية، كان يُفترض عبور 50 فلسطينياً يومياً من المرضى والمرافقين إلى مصر، ودخول عدد مماثل إلى غزة، لكن هذه الأرقام لم تتحقق حتى الآن.
ومنذ إعادة فتح المعبر، وصل في الدفعة الأولى إلى قطاع غزة 12 فلسطينياً، وغادره 20 شخصاً (5 مرضى و15 مرافقاً)، فيما شهدت الدفعة الثانية وصول 40 فلسطينياً ومغادرة 40 آخرين (14 مريضاً و26 مرافقاً).
وتفيد معطيات فلسطينية شبه رسمية بأن نحو 80 ألف فلسطيني سجلوا أسماءهم للعودة إلى قطاع غزة. وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع في حال مغادرتهم غزة بعد اندلاع الحرب.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
كما يواصل الاحتلال خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 529 فلسطينياً، إلى جانب منعه إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً إنسانية كارثية.