البرهان يزور السعودية.. والاتحاد الأوروبي يطلق جسراً جوياً لإيصال مساعدات إلى دارفور
بدأ رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، اليوم الاثنين، زيارة إلى السعودية، في وقت تتصاعد فيه الحرب ببلاده، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي عن إطلاق جسر جوي طارئ لإيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى البرهان في الرياض، “واستعرض معه مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار”.
ووفق الوكالة، فقد وصل البرهان إلى الرياض على رأس وفد مرافق له، ولم تتطرق الوكالة إلى مدة ولا برنامج زيارة البرهان، وهو أيضاً قائد الجيش السوداني.
وسبق أن بذلت السعودية والولايات المتحدة جهود وساطة مشتركة بين طرفي النزاع بالسودان، لكنها لم تفلح في إنهاء الحرب التي تسببت بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعرب البرهان عن شكره لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لحديثه، خلال زيارة لواشنطن، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن السودان.
وقال البرهان آنذاك إن حديث ولي العهد السعودي "أوضح الصورة الحقيقية لما يدور في السودان"، وأشاد بمبادرة وجهود ولي العهد السعودي لتحقيق السلام في السودان، وقال إنه سيتعاطى معها بما يتيح إنهاء الحرب بـ"الطريقة المثالية التي تريح كل السودانيين".
وقبل أيام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تولي ترمب شخصياً ملف إنهاء الحرب في السودان، ما أثار توقعات باحتمال تحقيق اختراق قريباً.
مساعدات جوية
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي عن إطلاق جسر جوي طارئ لإيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور في السودان.
جاء ذلك في بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين.
وأوضحت المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي سيوصل المساعدات الإنسانية إلى دارفور عبر ثماني رحلات جوية.
وأشار البيان إلى أن الرحلة الجوية الأولى وصلت إلى المنطقة، يوم الجمعة الماضي، حاملةً معها نحو 100 طن من المساعدات.
ولفت البيان إلى أن المساعدات المُرسلة جُمعت من مصادر الاتحاد الأوروبي والمنظمات الشريكة، وأضاف أنه من المقرر استمرار الرحلات الجوية الأخرى حتى شهر يناير/كانون الثاني القادم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، الأمر الذي خلف مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.